لقاء خاص

السبت,15 أكتوبر, 2016
مختار التليلي لـ”الشاهد”: المنتخب التونسي يشكو من نقائص في الدفاع و ليس في حاجة لـ”كامي”

يعتبر المدرّب الوطني السابق مختار التليلي من أهم الكفاءات التونسية في التدريب حيث له تجارب عديد في التدريب في تونس وفي الخليج وسبق له أن درّب منتخب فلسطين وهو الآن يدرّب المنتخب التونسي لكرة القدم المصغّرة، موقع “الشاهد” التقى المدرّب المخضرم مختار التليلي للحديث عن بداية المنتخب التونسي في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم بروسيا 2018 والرهانات المستقبلية للمنتخب وكذلك البطولة الوطنية ونظام المجموعتين وتغيير المدربين في الرابطة الأولى بعد ثلاث جولات فقط إضافة إلى استعداد تونس لتنظيم كأس العالم لكرة القدم المضغّرة في 2017 فكان الحوار التالي:
ما هو تقييمك لبداية المنتخب في التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018؟
اعتبر أن البداية موفقة وانتصار مستحق وإيجابي وكان أفضل من العادة وهي نتيجة جدّ إيجابية.
وكيف ترى باقي مشوار المنتخب في التصفيات؟
مجموعة المنتخب التونسي هي أضعف مجموعة تقريبا على الورق من بين المجموعات الخمسة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم بروسيا 2018 ولكن دائما على الميدان تختلف الظروف والمنتخب التونسي لعب مباراة غينيا منقوص من 5 لاعبين تقريا على غرار بن يوسف والمساكني.. وهي غيابات مهمّة جدا للمنتخب رغم ذلك المنتخب التونسي ظهر بوجه مشرّف جدا رغم ذلك هنالك عدّة نقائص خاصة في الدفاع حيث يلعب منتخبنا بثلاثة لاعبين في عمق الدفاع وهذا ما مثّل نقطة ربما سلبية وظهور بعض اللاعبين بمستوى متواضع نظرا لعدم مشاركتهم مع فرقهم مثل وهبي الخزري الذي لم يظهر بمستواه المعهود وكذلك بلال المحسني الذي ارتكب عديد الأخطاء خاصة في إرجاع بعض الكرات للمنافس وكذلك اللاعب علي معلول الذي كان خارج الموضوع.
وكنا يمكن أنّ نخسر المقابلة لولا تدخلات أيمن المثلوثي الذي صنع الفارق وكان رجل المباراة بلا منازع وتمكّن من تصديات كانت تكون أهداف محققّة. ولكن الانتصار هو أهم شئ في بداية مباربات المجموعة.
ولابد على المدرّب أن يعمل أكثر على إصلاح نقاط الدفاع وكذلك التركيز على التجسيم لأن في المباراة الفارطة المهاجم حمدي الحرباوي لم يكن في أضل حالاته رغم وجود تحسّن في المردود العام وفي أسلوب اللعب والانسجام.
بشير فبيان كامي اعتذر عن القدوم للمنتخب بتعلة ظروف خاصّة ثم لعب لصالح فريقه، ما تعليقك عن هذه المسألة؟
بالنسبة لبشير فبيان كامي واللاعبين الذين يقدّمون مصالحهم الذاتية ومصالح فرقهم على مصلحة المنتخب مثل بشير كامي فالمنتخب ليس في حاجة لخدماته وهو لن يقدّم الكثير للمنتخب فهو يلعب في فريق مغمور في الدرجة الثانية البلجيكية والتي يعتبر دوري ضعيف جدا والمفروض أن لا تتم دعوته من الاوّل وأن لا يقع دعوته مسبقلا للمنتخب التونسي.
هل تعتقد أن ملعب وهران قد يؤثّر في المنتخب التونسي ضد ليبيا وما رأيك في الجدل الحاصل حول هذا الملعب؟
أوّلا المنتخب الليبي كما رأيناه ضد المنتخب الكونغولي ضعيف مقارنة بالمنتخب الليبي المعتاد وهو بعيد عن المنافسات بسبب غياب البطولة الليبية ولكن مهما يكون الأمر فهذا لا يعني أن المنتخب التونسي في طريق مفتوح أمام المنتخب الليبي خاصة وأن المنتخب الليبي متعوّد على الميادين الاصطناعية ولكن منتخبا متعوّد العشب الطبيعي مثل ملاعبنا والملاعب المصرية.
وأنا ادعم تمشّي الجامعة التونسي لكرة القدم والسيد وديع الجرئ في الاحتجاج هذا تعيين هذا الملعب للمباراة فيجب وضع كل الظروف الملائمة لتحقيق الانتصار وتدعيم انتصارنا ضد غينيا خاصة وان المنتخب التونسي مطالب بفوز عريض على المنتخب الليبي كي نبقى دائما في المركز الاوّل مع المنتخب الكونغولي الذي سيكون منافسنا الاوّل في المجموعة بينما المنتخب الغيني سيكون مثل الثلث المعطّل في البرلمان لن يكون منافس جدي على الترشّح ولكن سيكون مؤثّر بشكل كبير في تحديد المترشّح.
بعد تعيين الإدارة الفنية للجامعة التونسية لكرة القدم، ماهي أولويات هذه الإدارة برأيك؟
أوّلا يجب أن نوضّح أن الإدارة الفنية مهمّتها ليست مرتبطة بفترة معيّنة وإنما عملها إستراتيجي وتعمل من أجل تطوير كرة القدم التونسية ومتابعة كل كبيرة وصغيرة لتحسين وتطوير كرة القدم.
ويجب إعادة هيكلة الإدارة الفنية وتغيير تركيبتها وتكوين إدارات تهتم بجوانب في كرة القدم ويشرف عليها المدير الفنّي يوسف الزواوي.
ولكن هناك تساؤل، هل المدير الفنّي له نظرة على المدرّب الاوّل للمنتخب أم سيكون مثل العادة المدير الفنّي هو مدير لمنتخبات أصناف الشبّان؟
يعد ثلاث جولات هل تعتقد أنّ البطولة بنظام المجموعتين هو الحلّ الامثل ؟
نظرا لأن البطولة في كل موسم تطول كثيرا من سبتمبر ولا تنتهي إلا في الصيف بينما تنتهي البطولات في العالم في شهر ماي ولأن بطولتنا غير منظّمة فإن أحسن حلّ كان توزيع الفرق على مجموعتين وهو الحلّ الأمثل والأفضل ولكن النقطة السلبية في هذا النظام الجديد هو أن هناك فريقين سينزلان للرابطة الثانية منذ شهر ديسمبر وهو ما يطرح السؤال ماذا سيفعل الفريقان النازلان حتى عودة البطولة بعد تسعة أشهر.
تم تغيير أربعة مدربين، هل هذا ناتج عن أهمية الرهان هذا الموسم؟
نعم الرهان الكبير جعل من الفرق تغيّر المدربين بعد 3 جولات فقط بينما في السابق كان تغيير المدرّب يكون بعد 6 أو 7 مقابلات وهذا راجع لهذا الشكل من البطولة لذلك أي فريق يخسر 3 مقابلات يعتقد أنّه سينزل للدرجة الثانية مباشرة أو سيلعب من أجل تفادي النزول فأصبحت الإقالات عادية. والمدربون يتقاضون كثيرا من الأموال لذلك منطقي جدا أن تتم إقالتهم إذا فشلوا في مهمتهم وخسروا المقابلات لذلك يجب على المدربين أن يتحمّلوا مسؤوليتهم الكاملة.
هنالك بعض الفرق ظهروا بمستوى ضعيف جدا خاصة في المحموعة الأولى والتي لم يتم تسجيل إلا 11 هدفا فقط، ما السبب في ذلك حسب رأيك؟
هنالك بعض الفرق لها عقم هجومي فباستثناء الفرق الكبرى لها هجوم قوي بينما معظم الفرق الأخرى تعاني من ضعف في الهجوم وهو ما يجعلها لا تسجّل ولا تنتصر وذلك ناتج عن ضعف العمل القاعدي وتكوين الشبّان وهنالك عدّة فرق تريد محاكاة الفرق الاوروبية في تعيين مدير فني ومدير رياضي ولكن معظم رؤساء الفرق وإدارات النوادي لا تفرّق بين الخطتين وليس لها أي عمل أساسي على مستوى الأصناف الشابّة.
لو تحدثنا عن استعدادات تونس والمنتخب الوطني للميني فوت لكأس العالم تونس 2017؟
نعم كان لنا لقاء مع وزيرة الرياضة ماجدولين الشارني وكان استقبال حار من قبل الوزيرة ووعدتنا بتوفير الظروف الملائمة لكأس العالم للميني فوت الذي يجرى في تونس في أوت 2017 وسيتم اجتماع ثاني في الفترة القادمة وسنقدّم فيه طلباتنا للوزارة بشأن كأس العالم وسيقع عقد ندوة صحفية للإعلان عن ذلك.
كما سيحلّ يوم السبت رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم المصغّرة فيليب جودال بتونس وسيكون له لقاء مع وزيرة الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية وسيطلّع على الملاعب التي ستحتضن كأس العالم.
وبالنسبة للمنتخب التونسي سيجري أربع مقابلات ودية مع أفضل المنتخبات العالمية بمعدّل مباراة في الشهرين والنصف فيما سيشارك المنتخب التونسي في كأس الأمم الإفريقية المؤهلة لكأس العالم في مارس وسيكون كذلك المنتخب مشارك في كأس القارات إلى جانب المنتخب البرازيلي والكندي والتشيكي.