لقاء خاص

الأربعاء,20 أبريل, 2016
محمد فاضل حمدي في حوار مع الشاهد: انتهاك خطير لحق حرية تكوين الجمعيات استهدفت الجمعيات الخيرية بالاساس تحت ذريعة الارهاب

الشاهد_ قال رئيس المرصد الدولي للجمعيات والتنمية المستدامة محمد فاضل حمدي إنه تم تسجيل انتهاك خطير لحق حرية تكوين الجمعيات وعودة صريحة إلى نظام التأشيرة في تكوين الجمعيات فضلا عن تدخل الإدارة العامة للجمعيات والأحزاب في الأهداف التي تضمنها الجمعيات بأنظمتها الأساسية وطلب تعديلها بما يوافق آراءها، وأيضا عبر خرق نصوص قانونية من قبل السلطات العامة بدعاوى مختلفة لعلّ أهمها حجة مكافحة الإرهاب .

وأكد الحمدي في حوار مع موقع الشاهد أن المرصد لاحظ أنه تم الاعتماد على اخلالات شكلية لا علاقة لها بدعم الإرهاب مثلما يتم التحجج به، مضيفا أن السلطات التونسية أصبحت تستند إلى المرسوم عدد88 لسنة 2011 بشكل انتقائي، مؤكدا وجود رغبة سياسية ثابتة ومتواصلة في التضييق على الجمعيات بدعوى مقاومة الإرهاب عبر تعمّد خرق القوانين الوطنية والمعادلات الدولية.

كما بين أنه رصد في تقريره السنوي حول الانتهاكات المسلطة على الجمعيات في تونس، جملة من الانتهاكات المتعلقة في الجزء الأول بانهاء نظام التصريح والرجوع الى نظام التأشيرة  ، وكذلك عدم إمكانية إشهار تكوين الجمعية بالرائد الرسمي، إلا إذا تم الحصول على موافقة الكاتب العام للحكومة، رغم أن الفصل 11 من المرسوم 88 لسنة 2011 يوجب على المطبعة الرسمية إدراج إشهار التكوين ولو في صورة عدم إرجاع علامة البلوغ من قبل مصالح الكتابة العامة للحكومة، مما ادى الى تقلص حاد في عدد الجمعيات التي وقع تكوينها، وتجلى ذلك في الفارق الشاسع بين 2100 جمعية تنظاف سنويا الى 890 جمعية فقط في 2015 ، وفي شهري جانفي وفيفري 2016 تم تسجيل تكوين 54 جمعية فقط.

واعتبر رئيس المرصد الدولي للجمعيات والتنمية المستدامة محمد فاضل حمدي أن هذا التناقص الحاد في تكوين الجمعيات  لا يعتبر طبيعيا خاصة في ظل التدخل المباشر من الادارة الى درجة طلب من مكوني الجمعيات بأن يغيروا في الانظمة الاساسية الخاصة بالجمعيات وتغييرات تتعلق بالاهداف والمضمون، وهو انتهاك صارخ للقانون.

أما الجزء الثاني فتعلق بحسب رئيس المرصد بجملة التتبعات القضائية ضد بعض الجمعيات، تعلقت الاولى بخلية الأزمة التي تكونت في عهد حكومة المهدي جمعة والتي قال أنها أصدرت قرارات بحلّ ما يقارب 150 جمعية بمجرد قرارات صادرة عن خلية الازمة بدعوى مساندتها للإرهاب في خرق واضح للمرسوم عدد 88 لسنة2011 المنظم للجمعيات الذي يستوجب احترام جملة من الضمانات، مشيرا أن هذه الجمعيات التي تم غلق مقراتها واستدعاء رؤسائها الى المقرات الامنية رفعت قضايا منشورة لدى المحكمة الادارية ومازالت الى حد اليوم لم يبت فيها، الى جانب المتابعات في سنة 2015 في عهد الحكومة الحالية بجملة من الإجراءات التعسفية التي ارتكزت على دعاوي واهية واستهدفت الجمعيات الخيرية دون غيرها، على حد قوله.

واشار محدثنا الى ان التقرير الذي اعده المركز وقع عرضه على مجلس حقوق الانسان في دورته عدد 31 يوم 14 مارس من السنة الجارية وتم ذلك بحضور ممثل عن البعثة التونسية بجينيف وعديد البعثات الرسمية الاخرى مثل البعثة الجزائرية والمغربية والنرويج، كما تم مد نسخة من التقرير الى سفير تونس بجينيف ومفوض الامم المتحدة بجينيف والمكلف بشمال افريقيا والشرق الاوسط.

وقال رئيس المرصد ان رد فعل الجهات الاجنبية، كان الاستغراب من وضع الحريات على مستوى تكوين الجمعيات، فيما وقع على المستوى الداخلي مراسلة رئاسة الجمهورية ومجلس نواب الشعب ورئاسة الحكومة واعلامها بخلاصات التقرير، كما جرى لقاء مع مستشارة رئيس الجمهورية المكلفة بالعلاقة مع المجتمع المدني سعيدة قراش والتي اعترفت في ردها بالتجاوزات وتبريرها بمقاومة الارهاب وانه لا توجد سلطة لرئاسة الجمهورية على الكتابة العامة للحكومة.

وبين محدثنا انه تم تبليغ مجلس نواب الشعب بما خلص اليه التقرير من تجاوزات ، الذي وعد بمتابعة الامر مع الكتابة العامة للحكومة، ولكن فعليا لم يتم اتخاذ اي اجراءات، و بالنسبة لرئاسة الحكومة ليس هناك أي  تجاوب، مشيرا الى أنه تم تبليغ الانتهاكات التي تضمنها التقرير الى أهم المنظمات الحقوقية بتونس ومن بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، ومنظمة العمل الدولية واهم المنظمات الاجتماعية وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل، على حد قوله.

 

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.