سياسة

الإثنين,7 سبتمبر, 2015
محمد عبّو يتساءل: متى يستيقظ الرئيس من نومه؟

الشاهد_على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك تساءل الأمين العام للتيار الديمقراطي محمد عبّو عن موعد إستفاقة الحكومة و رئاسة الجمهوريّة بعد تفاقم الأزمة الإقتصادية و الإجتماعية التي تعيشها البلاد منبّها إلى أنّها جاءت في ظروف تعتبر أحسن بكثير من سابقاتها.

تعليق محمد عبو:

متى يستيقظ الرئيس من نومه؟

الحكومة الحالية هي أكثر حكومة محظوظة منذ الثورة فلا أحد من الأحزاب يطالب بإسقاطها وهي حكومة مستقرة و”غير مؤقتة” كالحكومات التي سبقتها، ومن حسن الحظ أيضا أن أسعار النفط الدولية انخفضت في عهدها كما أن صابة زيت الزيتون كانت قياسية وكذلك صابة التمور.

ورغم ذلك فإنها فشلت في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كما فشلت في مقاومة الإرهاب بدليل عملية سوسة التي تلت عملية باردو ومن حسن حظها أيضا أن لا أحد طالب بإقالتها بعد هذا الفشل الذي فضح كل الوعود الكاذبة في الحملة الانتخابية وما سبقها.

الوضع الاقتصادي والاجتماعي حاليا في أسوأ مستوى له منذ 2011 والإرهاب قد ضرب الموسم السياحي والفساد والتسيب استفحلا في كل القطاعات أكثر من ذي قبل، والسيد رئيس الجمهورية الذي يبدو أنه ينام أكثر من العمل لخدمة البلاد لم يمنعه نومه الطويل من تقديم مشروع قانون لضمان مصادر تمويل حزبه واستمرارية رضاء مموليه عليه. ورغم الرفض الشعبي فإن الرئيس مازال يتصور أن خداع التونسيين ممكن دائما وأن من صوتوا له لكونهم صدقوا قدراته الخارقة على القضاء على الإرهاب والفقر والتخلف والوسخ لن يغيروا رأيهم. كما يبدو أنه مازال يتصور أن الشعب التونسي هو نفسه شعب 16 ديسمبر 2010.

الرئيس ومن ورائه نداء وتوابعها في أزمة جدية ويجب أن ينتبهوا إلى أن الهروب إلى الأمام والتعويل على الأمن والجيش لقمع الحقوق الدستورية وتمرير مشروع الفساد لن يدوم طويلا فالشرفاء في كل مكان وعندما يشعرون بكونهم بصدد خرق الدستور وقمع إخوانهم المطالبين بحقوق الشعب، فإنهم سيمتنعون عن تنفيذ الأوامر اللاشرعية، وقد تضطر المعارضة في صورة التمادي في خرق الدستور والحريات وحقوق التونسيين بشكل منهجي لإعلان النظام القائم خارجا عن الشرعية.

أمام من يحكموا اليوم فرصة لسحب قانون العار واحترام الدستور وكرامة التونسيين واحترام أنفسهم قبل ذلك، ثم الشروع في القيام بالإصلاحات اللازمة وحسن إدارة الشأن العام للنهوض بتونس، ولن يروا من العقلاء سوى الدعم والتعاون على خدمة البلاد بقطع النظر عن كل منافسة حزبية. إن أصروا فلنبشر بكون شعبنا الذي كان أول الشعوب التي ثارت على الاستبداد في العالم العربي سيكون أول شعب عربي تحدث ثورة في عقليته تجعله يعي أن الفساد هو سبب كل المصائب وأن السكوت على الظلم والفساد هو ما يفتح الباب للاستبداد وأن هذا السكوت خيانة للوطن.

محمّد عبّو