سياسة

الثلاثاء,4 أغسطس, 2015
محمد عبو: المصادقة على قانون المصالحة إعلان حرب على الثورة وعودة بتونس إلى مربع الدولة المجرمة

الشاهد_أورد الأمين لحزب التيار الديمقراطي محمد عبو على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك تعليقا مطولا إعتبر فيه أن المصادقة على قانون المصالح الذي تقدم به رئيس الجمهورية هو إعلان حرب على الورة و عودة بتونس إلى مربع الدولة المجرمة.

تعليق محمد عبو:

المصادقة على قانون ما يسمى بالمصالحة إعلان حرب على الثورة وعودة بتونس إلى مربع الدولة المجرمة

شرعت لجان مجلس نواب الشعب في مناقشة مشروع قانون المصالحة الاقتصادية كمشروع له أولوية النظر تعمل أحزاب الرباعي على تمريره قبل مشاريع أخرى من أهمها القانون المنظم للمحكمة الدستورية.

المحكمة الدستورية يجب وضعها قبل نوفمبر المقبل طبق الدستور، كما أن كثيرا من الناس لم يلاحظوا أننا سندخل في أزمة دستورية في صورة شغور وقتي في منصب رئيس الجمهورية أو في صورة العجز الدائم، فلو لا قدر الله أصيب رئيس الجمهورية بمرض حال دون تفويضه لسلطاته فإن المحكمة الدستورية هي التي تعلن الشغور الوقتي وإذا تجاوز هذا الشغور الستين يوما أو أصيب رئيس الجمهورية بعجز دائم فإن المحكمة المذكورة هي المختصة بإعلان الشغور النهائي( الفصل 84 من الدستور).

ماذا يمكن أن يحصل في غياب هذه الهيئة القضائية؟ ألم يكن من الأحرى التسريع بإنشائها؟ ما الذي يجعل السيد قايد السبسي يعمل على تسريع هذا القانون وتمريره في الصائفة وفي ظل حالة الطوارىء التي تفرض على البرلمان حالة الانعقاد الدائم طيلة هذه الفترة طبقا للفصل 80 من الدستور؟ ما الذي يجعل حركة النهضة التي سبق لها تعطيل قانون العدالة الانتقالية سنة 2012 ترضخ لإرادة سي قايد السبسي وتسايره متنكرة لشهدائها وآلاف المعذبين من أبنائها ضحايا نظام الفساد والاستبداد؟

حكاية المصلحة الاقتصادية للدولة موجهة لمن تعودوا استغفالهم من الذين لا يعرفون أن تلك الغاية تتحقق في ظل منظومة العدالة الانتقالية القائمة والمحمية بدستور البلاد.

وحتى لو ثبت أن نسبة المغفلين كبيرة، فإن تمرير هذا المشروع سيكون إعلانا رسميا عن عودة دولة العصابات وسيدفع الفئات المهمشة التي ارتفع عددها بعد الثورة إلى الانتفاضة وسيجعل العقلاء في الأحزاب يتخلون عن كل تعامل إيجابي مع من يدعم قانون اللصوصية هذا ولن تكون الكلمة العليا للعقلاء.

أفيقوا سادتي أنتم بصدد الأعمال التحضيرية لأكبر عملية سرقة لأموال الشعب وعندما تمررون قانون العار لا قدر الله فستكون صفة اللص صفتكم التي لن يمحوها الزمن عنكم ولا يغرنكم بساطة تفكير جزء من شعبنا في الانتخابات الفارطة، فالغافلون حتما سيفيقون يوما.

إن ما يسعى إليه البعض من إقصاء بعض المفاهيم من قاموس السياسة يؤذن بخراب بلادنا. العدل والمحاسبة والوطنية والتضامن والتضحية في سبيل الوطن وحقوق الإنسان قيم لن يكون لتونس مستقبل دونها.

مواطن لا يؤمن بهذه القيم لن يجتهد ولن يدافع عن وطنه ولن يحمي أخاه ولن يساهم في صنع اقتصاد قوي ولن يصنع معجزات. دونها سيكتب علينا التخلف إلى الأبد.

إنهم يدمرون وطننا وإن لم يعودوا عن غيهم فلا عاش من ليس من جندها.

محمد عبو



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.