سياسة

الأربعاء,29 يوليو, 2015
محمد بنور : نداء تونس يختزل الدولة في حزبه والجبهة الديمقراطية الاجتماعية تسعى لاجهاض مشروع قانون المصالحة

الشاهد_قال القيادي البارز في الحزب محمد بنور إن حزب «نداء تونس» (الحزب الحاكم) يحاول اختزال الدولة التونسية و»استنزاف إمكانياتها اللوجستية من مرافق وغيرها»، داعيا الأحزاب السياسية والمجتمع المدني بتحمل مسؤليتها في المطالبة بتكريس فصل الدولة عن الحزب.

وأضاف في تصريح خاص لـAالقدس العربي»: «اليوم نرى أن رئيس الدولة لم يتردد في إرسال أمين عام حزبه باسم الدولة التونسية إلى السلطة في روسيا، وهذا نعتبره خرقا فظيعا لمبدأ فصل الدولة عن الحزب، كما أن الدستور يمنع تصرف الأحزاب والهيئات غير الرسمية بإمكانيات الدولة».

واعتبر بنور أن مشروع قانون المصالحة الاقتصادية الذي اقترحه السبسي مخالفا للدستور ويهدد مسار العدالة الانتقالية، قائلا أن «الجبهة الديمقراطية الاجتماعية» الذي يشكل الحزب أحد مكوناتها تتجه للإجهاض قبل ولادتها.

وحذر في ذات السياق من إفراغ العدالة الانتقالية من محتواها، داعيا الدولة إلى حماية هيئة الحقيقة والكرامة ومنحها كافة الصلاحيات والإمكانيات لتيسير عملها في إنجاز هذا المسار الذي أقره الدستور.

وأضاف بنور «اليوم لدينا آلاف الشباب العاطلين عن العمل من حاملي الشهادات، في حين أن أولوية الحكومة تتجه لفسخ (إلغاء) كل ما تم في إطار العدالة الانتقالية وطي الصفحة وفتح أخرى جديدة وإبقاء المال الفاسد وتكريس الإفلات من العقاب، وهو هدف مشروع المصالحة الاقتصادية، وهذا يشكل خيبة أمل لدى الشعب التونسي لأنه العدالة الانتقالية مهددة من قبل نداء تونس وكل من سيساند هذا المشروع داخل مجلس الشعب».

وأكد في السياق أن «من شروط تحقيق استقلال السلطة القضائية هو أنها لا تتسامح في خرق الدستور والقوانين ولا تقبل بأي شيء يخالف أحكام الدستور (في إشارة إلى مشروع قانون المصالحة الاقتصادية)».

وأشار إلى أن نداء تونس لم يكن يوما من «الأحزاب والقوى الوطنية التي ساهمت بشكل فعال خلال عهدي بورقيبة وبن علي، بفصل الدولة عن الحزب وبفصل هيمنة الحزب على الدولة، وهو بخلاف القوى الديمقراطية والتقدمية التي دفعت ثمن الدفاع عن هذا المبدأ».

وكان حزب «التكتل» أصدر قبل أيام بيانا اعتبر فيه أن السيادة الوطنية في تونس مهددة، مؤكدا رفضه المطلق «لأي تواجد الرسمي لأي هيكل عسكري أو استخباراتي أجنبي على تراب وطننا، في إطار ما يروج من أخبار متواترة حول هذه الإمكانية، وهذه الفرضية لو تحققت فإنها ستكون سابقة خطيرة في التنازل عن السيادة الوطنية بعد 52 سنة منذ إجلاء آخر جندي أجنبي من تراب بلادنا، وستكون اعتداء صارخا على استقلالنا الوطني وعلى أحكام الدستور».