اقتصاد

الثلاثاء,10 مايو, 2016
محمد العكروت يطالب بضرورة وضع إجراءات خصوصية لقطاع النفط

الشاهد_طالب الرئيس المدير العام للمؤسـسة الوطنية للانشطة البترولية محمد العكروت بضرورة وضع إجراءات خصوصية لقطاع النفط في ما يتعلق بالصفقات والشراءات مضيفا أنّه ”لا يمكن للقطاع أن يتعامل بالمنظومات العادية من خلال المرور عبر القنوات العادية للجنة الصفقات والشراءات العمومية”.

وجاءت تصريحات العكروت في وقت تستعد فيه مؤسسته لتتحول إلى مشغّل وطني قادر على التحكم في الحقول الغازية والنفطية الموجودة في تونس وتطويرها بعد اقتنائها لحقوق المؤسسة السويدية ”ب أ ريسورسز” بتونس.

وقال إن إنجاز صفقة وانتظار نتائجها قد يتطلب على أقل تقدير 6 أشهر وهذا غير مقبول في قطاع تشتد فيه المنافسة على غرار قطاع النفط مبيّنا انّ أن هذه الإجراءات الخصوصية لا يعني ترك المؤسسة تعمل دون رقابة لافتا في هذا السياق إلى أنه سيقع إعادة تنقيح القانون الأساسي للمؤسسة للأخذ في الاعتبار إعادة هيكلتها وتماشيا مع التوجه الجديد.

وقال العكروت إن المؤسسة التي تحصلت على حصص المؤسسة السويدية في رخصة البحث عن المحروقات ”الزارات” وامتيازات الاستغلال ”ديدون” بقابس وسمامة ودولاب وطمسميدة بالقصرين تدخل مرحلة تطوير الحقول التي ستعود للدولة التونسية.

وأشار إلى أن هذا المسار مرت به جل الشركات العالمية التي انطلقت من تطوير الحقول على أراضي بلدانها لتتوسع فيما بعد معتبرا أن هذه العملية تعد بالنسبة لتونس توجها استراتيجيا سيساهم في إيجاد احتياطات إضافية من المحروقات في المستقبل.

وأكد أن رخصة البحث عن المحروقات //زارات// في خليج قابس تضم اكتشاف هام غير مطور في تونس حاليا باحتياطي يفوق 35 مليون برميل مـكافى نفط غاز ونفط وهي الحصة الراجعة إلى شركة ”بي أر ريسورس”، موضحا أن الهدف الاستراتيجي لتونس على المدى المتوسط والبعيد هو وضع اليد على احتياطي هام في خليج قابس.

وأشار إلى أنه تم اكتشاف حقل الزارات في سنة 1998 من طرف شركة ماراطون وهو اكتشاف يمتد بين رخصتي الزارات والمشتركة للنفط.

كما أن الصفقة ستخول للدولة التونسية تأمين مدخرات لتونس وتطوير الاكتشافات في خليج قابس والتي من غير الممكن أن يقع تطويرها على حدة ويتعين تجميعها لحصول النجاعة الاقتصادية والطاقية لهذه الآبار وفق العكروت.

وأضاف أن كلفة هجر حقل ”ديدون” تم أخذها بعين الاعتبار في الصفقة إلى جانب أن الصفقة ستخول للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية الحصول على قاعدة نفطية متكاملة وباخرة يتم فيها تخزين النفط بها وعرفت السنة الفارطة صيانة بكلفة 15 مليون دولار ومن المنتظر أن يقع استغلالها في حقل زارات.

وبشأن القيمة المالية للصفقة تعهد العكروت بالإفصاح عن كل التفاصيل للرأي العام في مطلع شهر جوان القادم بعد استكمال جميع التراتيب القانونية والإدارية واتباع المسار المعمول به في مثل هذه الصفقات إمضاء العقود وإرسالها إلى وزارة الطاقة والمناجم واللجنة الاستشارية للمحروقات، مشددا على أنه لن يقع إخفاء أية معلومة وسيتم نشرها في كنف الشفافية التامة.

واكتفى بالقول أن قيمة الصفقة مغرية جدا لتونس ولا يمكن التفريط فيها، مبرزا أن الشركات البترولية العالمية تنفق ما بين 2.5 و3 دولار لاكتشاف برميل نفط واحد وبالنسبة إلى الرخصة الجديدة التي تحصلت عليها المؤسسة فإن المبلغ أقل من هذا المعدل بكثير.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.