سياسة

الجمعة,30 سبتمبر, 2016
محلّلون يتحدّثون عن تركيبة المكتب السياسي للنهضة: خطوة أخرى نحو التطوّر و تأكيد لتمشّي التخصّص

أعلن حزب حركة النهضة عن التركيبة الكاملة للمكتب السياسي الجديد للحركة في إطار تركيز هياكل و مؤسسات الحركة المركزيّة الجديدة بعد المؤتمر العام العاشر و تنزيل مخرجاته بعد أسابيع قليلة من الإعلان عن تركيبة المكتب التنفيذي.
زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي قال يوم 26 سبتمبر 2016 في تصريح صحفي، إن تركيبة الحركة الجديدة هي تطوير للتشكيلة السابقة بناء على ما قرره المؤتمر العاشر من توجه الحركة إلى التخصص في إطار حزب سياسي وطني منفتح على الكفاءات الوطنية ويتعزز فيه أكثر موقع المرأة والشباب في مؤسسات القرار وفق قوله.

التركيبة المعلنة منتصف الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر 2016 حملت مفاجئات كثيرة على غرار إنضمام كلّ من بلقاسم حسن و محمد القوماني و النائب حياة العمري إلى المكتب السياسي للنهضة في خطوة إعتبرها كثيرون الصورة الكاملة لتمشّي التخصّص و فصل الدعوي عن السياسي صلب الحركة.


وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي الحبيب بوعجيلة إن تركيبة المكتب السياسي لحركة النهضة لم تكن تحمل مفاجآت كبيرة باستثناء دخول بعض الأسماء الجديدة التي لم تكن منتمية لحركة النهضة في السابق تنظيميا وحركيا وهذا يعتبر محاولة جديدة من الحركة للخروج للحياة السياسية المدنية والخروج من جلباب الجماعة الاسلامية والابتعاد نوعا ما عن التاريخ العقائدي للحركة.
وأضاف بوعجيلة أن انضمام أشخاص من العائلة اليسارية إلى المكتب السياسي الجديد للنهضة مثل “بلقاسم حسن” فيه جانب من جوانب فصل السياسي عن الدعوي ودليل على أنه أصبح حزب وطني من أبرز مقاييس الانتماء إليه هي الوطنية والأيمان بمبادئ الحزب وليس الانتماء العقائدي.
بدوره أكد المحلل السياسي والدبلوماسي السابق عبد الله العبيدي أن القيادة داخل حركة النهضة أرادت أن تعطي انطباع التخلي عن بعض السياسيين الذين أظهروا نوعا من التشدد الديني في وقت سابق، مشيرا إلى أن التخلي عليهم تريد من خلالها الحركة اظهار نفسها على أنها قامت فعليا بفصل السياسي عن الدعوي.
وأضاف عبد الله العبيدي في تصريح “للشاهد” أن قيادات النهضة فهمت أن هذه المرحلة الجديدة تستحق مواقف جديدة ورجالا جدد ، مؤكدا في ذات السياق، أن حركة النهضة بصدد خوض تجربة جديدة ومصيرية ستؤدي بها إلى خسارة أو التخلي عن بعض قواعدها الذين يرفضون خطة الفصل، وهذا ربما ماستثبته الأيام القادمة.
الباحث والأكاديمي سامي براهم أكد في تصريح “للشاهد” أن دخول عناصر جديدة من اليسار الإسلامي إلى المكتب الجديد لحركة النهضة دليل على أنهم وجدوا في لوائح حركة النهضة الجديدة مصالحة فكرية وتغييرا جذريا في فصل السياسي عن الدعوي وفك الارتباط بينهما.