تحاليل سياسية

الإثنين,19 أكتوبر, 2015
محكمة دستوريّة خارج الآجال الدستوريّة

الشاهد_يعتبر إرساء المحكمة الدستوريّة التي ستعوّض الهيئة الوقتيّة لمراقبة دستوريّة القوانين من بين الركائز الأساسيّة للممارسة الديمقراطيّة التي تضمذنها الدستور الجديد للبلاد غير أنّ تأخر المصادقة على قانون إرساءها بدأ يثير جدلا واسعا في المشهد.

مشروع قانون المحكمة الدستورية في نسختيه الحكومية و نسخة نواب المجلس لا يزال يثير جدلا واسعا بين مختلف الاطراف المتداخلة فيه على غرار جمعية القضاة و نقابة القضاة و وزارة العدل و لجنة التشريع العام على اعتبار ما يحتويه من فصول هي محل خلاف و اختلاف بين مختلف الاطراف خاصة منها المتعلقة بمسألة التعيينات في المحكمة الدستورية و هو جدل ظلّ قائما منذ أشهر و ظلت الجلسات الماراطونيّة للجنة التشريع العام تتداول في تفاصيل إعادة الصياغة للخروج بمشروع واضح المعالم يعرض على الجلسة العامة للمصادقة عليه.


لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب إستأنفت مع بداية الأسبوع الحالي مناقشاتها بخصوص مشروع قانون المحكمة الدستورية و من المقرر أن يتم التسريع في نسق النقاش لاتمام مختلف فصول مشروع القانون و تمريره الى المصادقة في جلسة عامة في القريب العاجل غير أن المعطيات المتوفّرة تشير إلى وجود عشرين فصلا لم يتم التداول فيها داخل اللجنة المذكورة و هو ما يجعل من شبه المستحيل الوصول إلى المصادقة على القانون في الآجال القانونيّة التي تنتهي يوم 26 أكتوبر الحالي.


جدل المحكمة الدستوريّة و إرساءها و أعضاءها من المنتظر أن يأخذ مناحي عديدة مع إنهاء لجنة التشريع العام للنقاش و عرض المشروع على الجلسة العامة خاصة في ظلّ إصرار عديد المتدخلين على مقترحات فصولهم و في ظلّ ما تقول عدّة أطراف أنّه خرق واضح للدستور.