الرئيسية الأولى

الأربعاء,22 يوليو, 2015
محسن و مهنة “الموازي”….

الشاهد_إرتبطت كلمة الموازي عند التونسيين بنوع من الإقتصاد القائم على عملية تجارية غير منظمة تدار عموما خارج الإقتصاد الرسمي الذي تحكمه و تنظمه قوانين و شروط مضبوطة و تفرض عليه آداءات معلومة و محددة بذات القوانين و لكنها إرتبطت أكثر بعد الثورة و تحديدا بعد إنتخابات 23 أكتوبر 2011 بمحسن مرزوق الأمين العام الحالي لحزب الأكثرية البرلمانية نداء تونس.

بعد المجلس التأسيسي الموازي في سنوات الترويكا الأولى قبل الفشل الذريع و الإضطرار الإيديولوجي إلى الإلتحاق بركب مؤسسي نداء تونس يبدو أن فوز النداء بأغلبية نسبية في إنتخابات 2014 و فوز الباجي قائد السبسي برئاسة الجمهورية لم يعد يكفي محسن مرزوق و لا يفي بحاجياته الموازية الأقرب إلى التسلط فقد إتهمه أكثر من قيادي في النداء بالسطو على صلاحيات الرئيس عندما كان مستشارا للشؤون الرئاسية قبل تقديم إستقالته ثم ظهر علنا و بشكل فاضحا محاولا الإستحواذ على صلاحيات وزير الخارجية الطيب البكوش و هاهو اليوم يعود إلى السطو على أدوار السلط العليا الرسمية في البلاد.

رئيس موازي و وزير خارجية موازي و حكومة موازية كل أدوار يسعى إلى لعبها محسن مرزوق بعد فشل تجربة الموازي الأولى و هو و لا شك فاشلة حتى في الحالية لا فقط بسبب إفتضاح الأمر و لكن لأنه يظهر خارقا للدستور و لقواعد و نواميس الممارسة الديمقراطية في كل مرة فحتى المناشدات التي إنطلقت تصفق لتوليه موقع السبسي في الفترة الأخيرة قوبلت بإمتعاض كبير و إستقبال للرئيس الفرنسي السابق ساركوزي بدوره قوبل بغضب شديد حتى داخل نداء تونس نفسه.