تحاليل سياسية

الخميس,14 يناير, 2016
محسن مرزوق و هوس الزعامة و السلطة

الشاهد_أنهى نداء تونس أزمته السابقة التي عصفت به ليدخل في أزمة أخرى هي في الواقع إمتداد لنفس الأزمة الفارطة فبعد إنفصال الأمين العام السابق للحزب و عدد من الرافضين لخارطة الطريق التي طرحتها لجنة الـ13 لفض الإشتباك، يعيش الحزب على وقع إستقالات متتالية جعلته يتحوّل إلى الكتلة البرلمانيّة الثانية و إستقالات أخرى شملت حتّى أعضاء في الحكومة.

 

الأمين العام السابق محسن مرزوق أعلن إنفصاله عن الحزب منذ فترة و إختار من الأيام نفس اليوم الذي يعقد فيه الحزب أشغال مؤتمره التوافقي الأول 10 جانفي الجاري لينظم إجتماعا شعبيا حاشدا بقصر المؤتمرات بالعاصمة موجها الرسائل على وجه الخصوص إلى كلّ من الزعيم المؤسس لنداء تونس و رئيس الجمهوريّة الحالي الباجي قائد السبسي و زعيم ثاني أكبر حزب في البلاد حركة النهضة راشد الغنوشي، الأمر الذي جعل السؤال يطرح و إن بأشكال مختلفة حول مدى ممكن دخول مرزوق بقوّة إلى المشهد الحزبي مجددا و منافسته لنداء تونس على قواعده و أنصاره.

 

خلال فترة بقاءه في نداء تونس كان محسن مرزوق الشخص الثاني في الحزب رغم وجود الأمين العام الطيب البكوش و شغل منصب مدير للحملة الإنتخابية للسبسي في الرئاسيات الأخيرة و قام في الأخير بنسب الإنتصار في الدور الثاني من الرئاسيات نفسها إلى نفسه ما دفع بالقيادي بالحزب فوزي اللومي للرد عليه بقوة حينها مذكرا إياه بأنّ العمل الذي نجح من خلالها الباجي قائد السبسي في الوصول إلى قرطاج كان عملا قاعديا قامت به أطراف أخرى و لا يحسب لمرزوق الذي إتهمه حينها بمحاولة سرقة مجهودات أنصار الحزب و قواعده.

 

الأنانيّة المفرطة و حبّ البروز و السلطة لدى مرزوق و إن بدت ملاحظات عاديّة في المشهد التونسي و مفضوحة فيما يتعلق بمرزوق نفسه فإنّ عددا من المنفصلين عن نداء تونس من القيادات البارزة هم أنفسهم تحدّثوا في الموضوع فقد أعلن لزهر العكرمي سابقا أنّه لن يكون في مشروع محسن مرزوق السياسي الجديد الذي إعتبره شخصيا و من جانبه حذّر القيادي المنشق عن حركة نداء تونس عبد الستار المسعودي الأمين العام السابق للنداء محسن مرزوق من مغبة مواصلة حب السيطرة وحب السلّطة و تابع بالقول “أعتقد أن مشروع محسن مرزوق سيفشل اذا واصل سياسة حب السلطة والسيطرة”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.