سياسة

الجمعة,23 سبتمبر, 2016
محسن مرزوق و مقارنة ما لا يقارن…إعتراف بحقيقة و تزوير لحقائق في نفس الوقت

تحوّلت حركة النهضة بسرعة قصوى إلى رقم صعب في المسهد التونسي و زاد من تثبيتها كركيزة أساسيّة في المشهد الذي تلى هروب المخلوع بن علي أن كل الفرقاء قد باتوا يعرّفون أنفسهم من خلال علاقتهم بها، أمّا شعبيا فهي لا تزال تحافظ على مكانتها و هياكلها و من الأحزاب الأكثر تنظيما و إنضباطا في المشهد و على صعيد عام فهي التي باتت أكثر المدافعين و الراعين لنموذج جديد في المنطقة.

كان سيكون من الطبيعي أن تعرّف الأحزاب السياسيّة الناشئة نفسها من خلال علاقتها بالنهضة باعتبارها الرقم الأصعب في المشهد السياسي في البلاد و لكن الأحزاب الناشئة قد تتجاسر بين الفينة و الأخرى و قد تطالب هي الأخرى بحقها في ذلك أو تعمل على نشر تلك المقارنات.

آخر من قدّم نفسه من خلال حركة النهضة كان المنسق العام الوطني لحركة مشروع تونس محسن مرزوق الذي إعتبر إن الحزب الوحيد القوي والموجود في كامل أنحاء الجمهورية والّذي يتمتع بقوة تعبوية عالية بخلاف حزب حركة النهضة هو حركة مشروع تونس وأكد في تصريح اذاعي، أن حركة مشروع تونس إلى حد الآن هي الماكينة الوحدية المتوازنة وذلك باعتراف قياديات من النهضة وأضاف أن حزبه بصدد مواصلة مراحل بنائه حيث بلغ 30 بالمائة من مرحلة البناء.

من حق محسن مرزوق أن ستفاءل و أن يروّج لحزبه من خلال مقارنته مع الأحزاب التي يراها كبيرة في المشهد أو التي يراها نموذجا يحتذى به في التنظيم و الممارسة السياسيّة و لكن مثل هذه المقارنة التي قدّها مثيرة للإهتمام فحزبه مازال يبلغ من العمر أشهرا و بلا هياكل مركزيّة واضحة و لا مؤسسات معلومة حتّى أنه لا قيادي في الحزب غيره و هو حزب يعيش موجة غضب و إستقالات في الفترة الأخيرة لم نراها في النهضة إطلاقا.

الشاهد | أخبار تونس