تحاليل سياسية

الجمعة,8 أبريل, 2016
محسن مرزوق…من يساري إلى دستوري إلى بنما و اليوم شاعرا

 الشاهد_في الوقت الذي يدور فيه الجدل واسعا حول خبايا و خلفيّات وجود إسم محسن مرزوق ضمن التسريبات الأكبر و الأضخم في التاريخ ضمن ما بات يعرف بـ”أوراق بنما” و في الوقت الذي إعترف فيه رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بما نسب إليه و إلى والده ناهيك عن إستقالة رئيس وزراء إيسلندا و أشياء أخرى كثيرة خلّفتها العاصفة على حدّ تعبير إدوارد سنودن.

 

محسن مرزوق الأمين العام السابق لنداء تونس و المنسق الوطني لحركة مشروع تونس أنكر ما نسب إليه من رسائل إلكترونيّة تبادلها مع مكتب “موساك فونسيكا” في بنما حول الإجراءات المتبعة لتكوين شركة أوفشور في جزر العذراء و قال في تصريح صحفي أنّه قد رفع قضيّة ضدّ الموقع التونسي المشارك في التحقيق واصفا ما حدث بـ”التفاهة و الإنحطاط”.

 

مرزوق الذي دخل أنصاره و أصدقاءه في حالة هستيريا للدفاع عنه و للتقليل من قيمة التسريبات التي تخصّه في “أوراق بنما” أو للتعتيم عليها في الكثير من الأحيان وصلت بهم حدّ التناقض مع ما يرفعونه من شعارات الدفاع عن الحريّات و خاصّة حرية الصحافة و الحق في النفاذ إلى المعلومة تجاهل بشكل كبير الجدل الكبير القائم في المشهد العام بالبلاد و إتّجه لتحويل وجهة النقاش فعاد ينبش في “دفاتره” لينشر على صفحته الشخصيّة بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك قصيدة شعريّة كتبها بنفسه و لم ينشرها سابقا منذ أكثر من عقدين على حدّ تعبيره.

 

هكذا يتحوّل محسن مرزوق إلى سياسي تحوّل من اليسار إلى دستوري إلى مستثمر و اليوم شاعر و من يدري ما قد يكون غدا.