الرئيسية الأولى

السبت,1 أغسطس, 2015
محسن مرزوق…من سيراهن على أخطبوط العلاقات؟؟

الشاهد_لا شك أن العارفين بالتاريخ السياسي لمحسن مرزوق الامين العام الجديد لحزب الأكثرية البرلمانية نداء تونس كانوا على يقين بمآلات تواجده ضمن الصف الأول للحزب منذ تأسيسه و على علم أكيد بالأدوار الت توكل إليه في السر و العلن و لكن الأغلبية الساحقة لم تكن ترى منه غير ما بدر إما سلبا أو إيجابا غبر مقاييس غير موضوعيّة تختلف من هذا إلى ذاك.

الأكيد دائما أن وضوح المآلات يكشف غموض البدايات فتواجد مرزوق إلى جانب السبسي لم تكن تتضح في البداية الغاات منه خاصة و أنه كان في البداية من ذوي الحظوة الكبيرة و هاهي تتضح اليوم فهو معلوم أنه من الأكثر قدرة على ربط علاقات متشعبة قبل ميلاد النداء و إستغل أخطبوط علاقاته غير المكشوفة لينتقل إلى رأس الحزب بالسرعة القصوى لا بل حاول و يحاول في كل مرة حتى السطو على صلاحيات شخصيات رسمية في الدولة على غرار السبسي نفسه و وزير الخارجية الطيب البكوش و مؤخرا صلاحيات محمد الناصر.

التحوّل الكبير في أقوال و مواقف محسن مرزوق و التضارب بين ما يقول لهذا الطرف و ما يقول لذاك إلى جانب الظهور الجلي لأخطبوط علاقاته الخطير جعله يلعب منفردا في الفترة الأخيرة رغم وجود رفض واسع من أنصار نداء تونس و المنخرطين القاعديين ضد سياساته و سياسات الحزب منذ توليه منصب الأمين العام و الخطير أكثر أن يتحوّل مرزوق الذي يقف اليوم قاب قوسين أو أدنى من تفجير النداء إلى دابة سوداء في السياسة توظف علاقات أقرب إلى المافيا في خدمة أجندات قد تنسف كل محصلات المسار الإنتقالي.

من خلال قراءة أولى قد تبدو الأشهر الثلاث الأخيرة قد نسفت كلّ مستقبل سياسي لمرزوق إذ من الصعب أن يعوذل عقلاء النداء من الدستوريين خاصة و من عدد من اليسارين و النقابيين عليه في المستقبل و لكن هذا لن يحول طبعا دون محاولته إستثمار شبكات العلاقات التي نجح في ربطها في سبيل تحقيق أهدافه ىغير المعلنة حتى الآن.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.