حواء

الإثنين,14 مارس, 2016
محاميات تونس يؤازرن أمهات شهداء الإرهاب

الشاهد_أطلقت محاميات شابات في تونس حملة دعم لأمهات الشهداء الذين سقطوا في منطقة بنقردان الحدودية من مدنيين وأمنيين وعسكريين، تحمل شعار “أم الشهيد لست وحدك، فالمحامية ابنتك أيضا”، وتهدف لمواساة الأمهات وتعويضهن معنوياً عن خساراتهن.

 

وانطلقت الحملة بمبادرة تلقائية من مجموعة محاميات شابات خلال المواجهات في منطقة بنقردان، تعبيراً عن رغبتهن في مساعدة الأمهات الثكالى، ودعمهن والتخفيف من وطأة فقدان أبنائهن خلال الأحداث الإرهابية في البلاد. وتتوجه الحملة أيضاً إلى ضحايا الإرهاب منذ انطلاق العمليات عام 2012 وصولاً إلى العملية الأخيرة في بنقردان.

 

وتتعدى الحملة مجرد الشعارات والدعم المعنوي، إذ انطلقت المحاميات في جمع التبرعات من المحامين لفائدة صندوق تعويض ضحايا الإرهاب، وستخصص أيضاً حملة تبرع لصالح ضحايا الاشتباكات في بنقردان، ومن المنتظر أن تتوجه المحاميات إلى المنطقة لزيارة ومساندة الأهالي وعائلات الشهداء.

 

وأكدت المحاميات عبر الصفحة الخاصة بالحملة أن “البلاد في أحوج ما يكون إلى كل رسالات التضامن والوحدة وإلا سيجد الإرهاب منفذه إليها، وأن قطاع المحاماة الحائز أيضاً على جائزة نوبل للسلام في إطار الرباعي الراعي للحوار الوطني لن يدخر جهده من أجل الوقوف مع عائلات الضحايا ودعمهم، ودعم مساعي البلاد في توحيد الجهود لمكافحة آفة الإرهاب”.

 

وقررت المحاميات أن يتطوعن للدفاع عن عائلات ضحايا الإرهاب، بعد إحالتها إليهن عقب مرورها عبر الهيئة الوطنية للمحاماة (عمادة المحاماة).

 

وذكرت المحامية وفاء القرامي  أن نحو أكثر من 200 محامية من كامل الجهات في البلاد انخرطن في هذه المبادرة، وينتظرن تحسن الأوضاع الأمنية حتى يبلغن أهالي الضحايا وأمهات الشهداء مباشرة عن دعمهن ومؤازرتهن”.

 

وأضافت القرامي “إنه شرف للمحاميات أن تقبل بهن أم الشهيد كبنات لها، وتسمح لهن بأن يكن إلى جانبها في مصابها”، موضحة أنه “مهما قدم قطاع المحاماة في تونس والمحاميات من نضالات، لا تعادل ما قدمته أمهات الضحايا والشهداء الذين روت دماءهم تراب البلاد، ودافعوا عنها وقدموا أرواحهم فداء لها”.

 

ولا يزال التحرك قيد التطور بالتشاور مع عمادة المحامين، في الوقت الذي تتبلور فيه تحركات أخرى من مختلف القطاعات تهدف لتمويل صندوق ضحايا الإرهاب.

 

العربي الجديد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.