تحاليل سياسية

الجمعة,15 أبريل, 2016
محاربة الفساد في تونس…”أوراق بنما” تكشف، الطبيب يطلق صيحة فزع و الغنّوشي يؤكّد ضرورة التطهير

الشاهد_لا حديث في تونس في الفترة الأخيرة سوى على الفساد و إستشراءه في مفاصل الدولة و البلاد و على سبل مكافحة و التصدّي له خاصّة بعد ورود أسماء لتونسيين في أضخم تحقيق إستقصائي في التاريخ بات يعرف بـ”أوراق بنما” و بعد الحديث عن عراقيل تعطّل عمل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

 

رئيس الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد شوقي الطبيب تحدّث عن تخوّفات و أخطار محدقة بتونس قال إنّها ستحوّلها إلى “دولة مافيوزيّة” إذا لم يتمّ التصدّي بسرعة و بنحاعة للفساد الذي بات ينخرها من الداخل و أكّد في تصريحاته الأخيرة أنّ نحو 1200 قضيّة باتت أمام أنظار القطب القضائي المالي مؤكدا أنّ التهرّب الجبائي و التعيينات بالولاءات إضافة إلى الرشوة هي جملة من الجرائم التي تكرّس هذا الفساد إلى جانب جرائم أخرى كثيرة و أضاف أنّ أمام هيئته عراقيل إدارية و تشريعيّة و ماديّة تعيقها في الحرب على الفساد.

 

إلى ذلك فإنّ موضوع محاربة الفساد في تونس بات مقلقا للغاية لكن ليس للجميع كما يتصوّر البعض فرغم تصريحات و تحذيرات شوقي الطبيب فإنّ التجاوب السياسي مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ما يزال دون المطلوب و لعلّ بسبب ذلك أجرى زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي زيارة دعم لمقر الهيئة مؤكدا على مساندتها و على ضرورة محاربة آفة الفساد و هو الذي إعتبر سابقا في تعليقه على تسريبات “أوراق بنما” أن الحياة السياسيّة إذا دخلها المال بطريقة غير مشروعه فقد وجب تطهيرها.