أخبار الصحة

الإثنين,29 فبراير, 2016
محاربة السرطان والسكري بمتلازمة لارون

الشاهد_قد تُشكّل مجموعة من المواطنين الإكوادوريين ممن لديهم اضطراب نادر يوقف نموهم، مفتاحاً لمنع أمراض خطيرة معروفة كالسرطان بحسب تقرير لموقع “لاتين كوريسبندنت”.

 

ففي قرية معزولة في الإكوادور يدرس باحثون 100 شخص لديهم متلازمة لارون (القزامة)، وهي حالة جينية نادرة تحدّ من النمو، وتمنع الشخص من تجاوز طول 120 سنتيمتراً. مع ذلك، يبدو أنّ الاضطراب نفسه يثبت فعاليته في حمايتهم من أمراض عديدة من بينها السكري والسرطان.

 

أحد قادة فريق البحث هو الدكتور جايمي غيفارا أغويري، المتخصص في الغدد الصمّاء، يحاول مع الآخرين التوصل إلى طريقة تسمح لجينات أهل قرية إل تشاوبي بالمساعدة في تطوير علاج وقائي. درس غيفارا متلازمة لارون طوال 30 عاماً، ويعلق: “شخص واحد فقط من كلّ الحالات التي لديها متلازمة لارون مات بالسرطان طوال هذه المدة. وهو أمر مذهل بالفعل”.

 

ميرسي فاليريزو (50 عاماً) واحدة من سكان القرية، وإحدى أفراد العينة كذلك. طولها لا يتجاوز متراً واحداً بوزن 57 كيلوغراماً. وبالتالي فهي تعاني من البدانة المفرطة. مع ذلك، لاحظ الباحثون أنّ فاليريزو مثال للصحة الجيدة، وبالرغم من تناولها مأكولات غنية بالدهون والكربوهيدرات، فإنّ ضغط دمها مثالي.

 

فاليريزو تشعر دائماً بالخجل من قصر قامتها. تكره مغادرة منزلها ولا تريد أن يراها أحد. يصل بها الأمر إلى حدّ البكاء في كثير من الأحيان. تقول: “في أحد الأيام اختبأت خلف زوجة أخي كي لا يراني أحد”. اليوم تشعر بالفخر بعد مشاركتها في هذه الدراسة.

 

هدفا الدراسة الرئيسيان اكتشاف كيفية استخراج الخصائص الحيوية لمتلازمة لارون، وتحويلها بدورها إلى دواء من شأنه أن يحارب أمراضاً خطيرة. وكذلك، إيجاد علاج يمكّن هؤلاء الأشخاص من النمو والوصول إلى المعدل الطبيعي.

 

وجد الباحثون حتى الآن، أنّ من لديه متلازمة لارون، يعاني من خلل في مستقبِلات هورمونات النمو، ما يعني أنّ المستقبِلات لا تستجيب للهورمونات، وتفشل في إنتاج مادة النمو الشبيهة بالأنسولين (IGF-1). توقف نمو من لديه المتلازمة يحدث بسبب غياب هذه المادة. وهو ما يعتقد الباحثون أنّه قد يخلق حساسية للأنسولين تساعد في الحماية من مرض السكري، وكذلك، قد تحمي الخلايا من التحوّر إلى خلايا سرطانية.

 

وبالرغم من هذا التقدم، يقول المتخصص في إطالة الأعمار في “جامعة ساوث كاليفورنيا”، المشارك في الدراسة، الدكتور فالتر لونغو إنّ هذه الدراسة قد يطول استخراج النتائج المرجوة منها، وبالتالي العلاجات، عشر سنوات إضافية من أجل الحسم بخصوصها.

 

العربي الجديد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.