تحاليل سياسية

الأربعاء,17 فبراير, 2016
مجلس الشعب و رئاسة الحكومة تحت المراقبة

الشاهد_تكتسي تقارير دائرة المحاسبة أهمية بالغة بالنظر للأدوار المنوطة بعهدة الدائرة و بالنظر لأهمية الحوكمة و الشفافيّة في الفترة الجديدة التي دشنها الشعب التونسي بثورته و لدماء شهداءه و هي التي صارت فيها مؤسسات الدولة خاضعة للرقابة و صار فيها التونسيّون مطّلعون على كلّ خفايا ما يحدث باعتبار حقّهم في النفاذ إلى المعلومة.

 

الرئيس الأول لدائرة المحاسبات، عبد اللطيف الخراط، قال إن “السلطتين التشريعية والتنفيذية تخضعان إلى مهمة رقابية جارية حاليا من طرف الدائرة في مجال التصرف مشيرا إلى وجود مهمة رقابية تجري حاليا في مجلس نواب الشعب، لمراقبة التصرف في المجلس وذلك على امتداد السنوات الأخيرة و أخرى تجري حاليا في رئاسة الحكومة، وتتعلق بالرقابة على الإدارة الالكترونية

وفي ما يتعلق بمؤسسة رئاسة الجمهورية، أوضح عبد اللطيف الخراط، أن دائرة المحاسبات كانت تعتزم إنجاز مهمة رقابية غير أن هيكل رقابيا عموميا آخر يتولى حاليا إنجاز هذه المهمة، موضحا في هذا الصدد أنه “لتفادي تكرار وتداخل العمل الرقابي وإهدار الجهود، تم التخلي عن الرقابة لفائدة الهيكل العمومي الأخر”.

وبشان الاستعدادات المادية والبشرية لدائرة المحاسبات، لمراقبة تمويل – الانتخابات البلدية القادمة، أبرز، الرئيس الأول لدائرة المحاسبات صعوبة المهمة والحجم الكبير للعمل الرقابي ولاحظ أن “مراقبة الإنتخابات البلدية مختلفة عن الإنتخابات التشريعية والرئاسية، مشيرا إلى أن عدد القائمات في الإنتخابات البلدية قد يتجاوز 10 آلاف قائمة، ما يعني أن حجم العمل المطلوب لإنجاز العمل الرقابي لا يتناسب وطاقة عمل دائرة المحاسبات.

وفي هذا الصدد اقترح عبد اللطيف الخراط، “إسناد المهمة الرقابية إلى هيئات أخرى أو تقاسم العمل الرقابي بين هذه الهيئات ودائرة المحاسبات” وبين أن “إسناد الدائرة مشمولات إضافية بخصوص الرقابة على تمويل – الحملة الإنتخابية المحلية، يجعل هذه الهيئة القضائية غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها على الوجه المطلوب، باعتبار أن ذلك من شانه أن يخل بقاعدة التناسب بين طاقة العمل المتوفرة لديها ومتطلبات إنجاز مختلف المهام الموكولة إليها وشدد من جانب آخر على أن من مقومات استقلالية دائرة المحاسبات، رصد الإمكانيات الضرورية لإنجاز المهام الموكولة لها، معربا عن الأمل في أن يتم التنصيص مستقبلا بنص القانون، على أن الدائرة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري والتسيير الذاتي وعلى أن تعد مشروع ميزانيتها وتناقشها أمام اللجان المختصة بمجلس نواب الشعب.