أهم المقالات في الشاهد

السبت,9 أبريل, 2016
مجلة أمريكية: ثورة جديدة ستندلع في مصر قريبًا

الشاهد_رأت مجلة “ذا ترمبت” الأمريكية أنَّ الأوضاع في مصر حاليًّا تُشبه مثيلتها قبل اندلاع ثورة 25 يناير، متوقعةً أن تخرج ثورة جديدة ضد النظام قريبًا.

 

وقالت المجلة، في تقريرٍ نشره موقعها الإلكتروني: “رغم أنَّ النظام برئاسة عبد الفتاح السيسي يحاول أن يقضي على أعداء واشنطن في المنطقة، فإنَّه يجد نفسه مُدانًا من قبل الإعلام الغربي وبخاصة بعد التسبّب في مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي وُجدت جثته في فبراير الماضي”.

 

وأضافت: “الغضب المتصاعد في مصر بشأن حقوق الإنسان المُهدرة وخنق حرية التعبير دعا الإعلام الغربي إلى الدعوة إلى ثورة جديدة مُخاطرين بعودة جماعة الإخوان إلى الحكم مرة أخرى، ولفهم مدى خطورة القيام بثورة أخرى يجب علينا أن ننظر إلى الثورة التي قام بها الشعب المصري في يناير 2011”.

 

وتابعت: “بعد مرور 30 عاما تقريبًا على حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، ثار المتظاهرون ضد نظام اليد الحديدية الذي اتّبعه مبارك وبخاصة في أواخر أيامه، وجذبت الثورة انتباه العالم أجمع ووكالات الإعلام الغربية، وانتشرت تقارير تُظهر الفساد الذي اقترفه مبارك ونظامه في الثلاثين عاما الماضية”.

 

وكان موقف إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، كما تقول المجلة، واضحًا، حيث شجَّعت المتظاهرين على الثورة، ولم تضيع الكثير من الوقت لتحديد موقفها من أقوى حلفائها في المنطقة العربية “في إشارة إلى مبارك”، وضغطت عليه بعد أسبوع من بدء المظاهرات في ميدان التحرير لتجبره بعد ذلك على التنازل عن الحكم لصالح المجلس العسكري.

 

وجاء في التقرير: “عندما تمَّت الإطاحة بنظام حسني مبارك، كشف بعضٌ من مُدَّعي الثورة عن طبيعة نواياهم وتوجّههم الإسلامي البحت تحت قيادة جماعة الإخوان، وتولّي محمد مرسي حكم البلاد، وحينها بدأ الاستيلاء الحقيقي على السلطة، وتمَّ قتل المتظاهرين خارج القصر الرئاسي، وتمَّ السماح بمرور السفن الحربية الإيرانية من قناة السويس، وتمَّ استدعاء الجيش إلى المناطق منزوعة السلاح في سيناء، وهدَّدت جماعة الإخوان بكسر اتفاقية السلام مع إسرائيل”.

 

واستطردت: “كان مرسي هو من اختار السيسي ليكون وزير دفاعه، ولكن عندما تولَّى السيسي حكم مصر أدرك خطر ارتباط الإسلام بالسياسة، وألقى باللوم على رجال الدين لعدم حثهم على وقف العنف، وعيَّن رجالاً من الأزهر لتطوير الخطاب الديني والحث على رفض العنف، و خلق منطقة عازلة بمسافة ميل واحد من الحدود الجنوبية لقطاع غزة، ويدرك السيسي أيضًا أهمية قناة السويس في التجارة العالمية”.

 

بعد تولِّي السيسي لحكم البلاد، والكلام للمجلة، لم ينل المثقفون حريتهم كما اعتقدوا، بل صدرت ضدَّهم “أحكامٌ رادعة” لتوقف أي شخص يُفكر في مُعارضة النظام الحاكم، وتمَّ إغلاق العديد من القنوات التي كانت تُنادي بحرية التعبير، فضلاً عن مقتل الطالب الإيطالي مؤخرًا، على يد قوّات شرطية كما تداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يدلِّل على أنَّ الدولة لا تتورع عن القيام بأي شيء من الممكن أن يعكّر صفو نظامها، حسب تعبيرها.

 

وذكرت المجلة: “يُكرِّر التاريخ نفسه مرة أخرى، فالثوّار الغاضبون من نظام حكم حسني مبارك هم أيضًا غاضبون من نظام حكم السيسي الذي يتبّع نفس السياسات تقريبًا، ويرى أغلب الثوّار أنَّ الوقت قد حان لثورة جديدة”.

 

ونقلت المجلة عن صحيفة “نيويورك تايمز” ما جاء في مقالٍ نشرته يُنادي بقطع التحالف بين مصر وأمريكا، بأنَّه منذ تولي السيسي حكم البلاد، ارتكبت إدارة أوباما سلسلة من الافتراضات الخاطئة، وأنَّه حان الوقت لتغيير ذلك وإعادة تقييم الوضع في مصر وإذا ما كانت مصر باعتبارها حليفًا أساسيًّا في الإدارة الأمريكية تضرّ أكثر ممّا تنفع”.

 

واختتمت المجلة تقريرها قائلةً: “مصر دولة على حافة الانهيار، والولايات المتحدة أمامها الآن خياران فقط، العمل والتعاون مع نظام ديكتاتوري أو إسقاط هذا النظام وأن تنتظر النتائج وتأمل في أن يسيطر نظام ديمقراطي، وبغض النظر عما ستقرره الولايات المتحدة فلن ينتهي الاضطراب في مصر في أي وقت قريب”.