عالمي عربي

الثلاثاء,17 مايو, 2016
مجلة أمريكية : الحاجة تدفع لاجئين سوريين إلى بيع أعضاءهم

 الشاهد_نشرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية تقريرا للكاتبين أحمد حاج حمدو وتامر عثمان، حول الاتجار غير القانوني بالأعضاء البشرية، الذي أصبح منتشرا في سوريا والدول المجاورة، بحسب ما يقوله مسؤولو الصحة والضحايا، حيث تستغل شبكات عابرة للحدود حاجة الآلاف من السوريين المعدمين.

ويشير التقرير إلى أن هذه الشبكات تقوم بشراء الأعضاء القابلة للزراعة، مثل الكلى والقرنيات، من السوريين وشحنها للدول المجاورة، حيث تختفي في ظلام عالم تجارة الأعضاء الدولية، لافتا إلى أن هناك تهما بأنه تمت سرقة الأعضاء من السجناء.

وتذكر المجلة أنه لا توجد إحصائيات دقيقة عن مدى انتشار هذه الظاهرة، مستدركة بأن رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق ورئيس السلطة العامة للطب الشرعي، التي تم تشكيلها حديثا، حسين نوفل، قام بجمع أدلة على تجارة الأعضاء، ويقدر بأن 18000 سوري تعرضوا لعمليات إزالة أعضاء للبيع على مدى سنوات الحرب الأربع.

ويورد الكاتبان نقلا عن نوفل قوله : إن هذه التجارة تنشط في المناطق الحدودية، وفي مخيمات لجوء السوريين في تركيا ولبنان، ويضيف أن أسعار الأعضاء تختلف من مكان إلى آخر في المنطقة، حيث إنه في تركيا يمكن أن تباع الكلية مقابل 10 آلاف دولار، بينما في العراق فقد يصل سعرها إلى ألف دولار فقط، وأما في لبنان وسوريا فإن سعرها بحدود ثلاثة آلاف دولار

وينوه التقرير إلى أن صحيفة “السفير” اللبنانية، المقربة من نظام بشار الاسد، نقلت العام الماضي عن نوفل قوله : إن عصابات تعمل مع أطباء سوريين يبيعون القرنيات بـ7500 دولار للقرنية الواحدة لزبائن أجانب، ويقومون بتزوير بلد المنشأ.

ويشير الكاتبان إلى أن الإعلانات التي تطلب “التبرع” بالأعضاء تنتشر في أنحاء دمشق كلها، خاصة بالقرب من المستشفيات والصيدليات، لافتين أن صيغة هذه الإعلانات تأتي على النحو الآتي: “مريض بحاجة ماسة إلى كلية، فصيلة الدم: و+، سيتم عمل فحص تحليل أنسجة، من يرغب بالتبرع، الرجاء الاتصال بالرقم التالي..”.

وبحسب التقرير، فإن السلطات لا تستطيع فعل الكثير إزاء هذه الإعلانات؛ لأنه يسمح بالتبرع بالأعضاء سواء للأقرباء أو للغرباء، بحسب القانون السوري، مشيرا إلى أنه يمكن للمتبرعين بالأعضاء، الذين استجابوا لتلك الإعلانات، الذهاب إلى المحكمة المحلية للتثبيت بأنهم يتبرعون بأعضائهم ولا يبيعونها.

ويكشف الكاتبان عن أن هذه الشكاوى، التي تسمي متهمين وأطباء ومستشفيات، قام برفعها في الغالب أقارب لأشخاص توفوا نتيجة تبرعهم بأعضائهم، مشيرين إلى أنها قضايا تصعب فيها مقاضاة المتورطين؛ لصعوبة ملاحقتهم في ظروف الصراع الجاري.

وتختم “نيوزويك” تقريرها بالإشارة إلى أن السيد يقدر بأن هناك على الأقل 20 ألف حالة بيع غير قانوني لأعضاء في سوريا منذ بداية الحرب، خاصة في المناطق الحدودية، حيث لا توجد محاكم ولا شرطة لفرض القانون.