الرئيسية الأولى

الثلاثاء,4 أغسطس, 2015
مجرّد تذكير…في مثل هذه الأيّام سنة 2013

الشاهد _التاريخ مسارات متوازية و متقاطعة و السياسات منها ماهو ثابت و منها المتغيّر غير ان الأصل أن يكون المبدأ في كل الأحوال أكثر شيء ثابت و هذا ما يغيب تماما عندما تحضر أشياء أخرى من قبيل ما تفرضه المصالح المتضاربة و الغايات و التجاذبات المحتدمة من إنقلابات في المواقف و على المبادئ أيضا.

في مثل هذه الأيام من شهر أوت صائفة 2013 كانت تونس تعيش على وقع واحدة من أصعب الفترات في تاريخها و كانت في مواجهة مباشرة مع أخطر و أسوأ سيناريو كان يمكن أن ينسف تماما كل تلك المطالب و الغايات و المكتسبات التي قدمتها الثورة للتونسيين معمّدة بدماء الشهداء، فقد نجح العسكر في الإنقلاب على السلطة في مصر و إختطاف الرئيس المنتخب محمد مرسي و المئات من جماعة الإخوان و قتل المئات في ميداني رابعة و النهضة فيما يشبه التصفية العرقية و الإيديولوجية لخصوم السيسي ليلتقط بعض من رفعوا سابقا شعارات الديمقراطية و الحرية و العدالة فكرة الإنقلابات و يحاولون جاهدا إستنساخها في تونس خاصة و قد تزامنت مع ثاني إغتيال سياسيا سقط صحيته الحاج محمد البراهمي و عملية إرهابية شنيعة تم خلالها ذبح ثمانية جنود في جبل الشعانبي.


أموال الإمارات الطائلة و نموذج الإنلاب العسكري الدموي دفعت ببعض الذين يرفعون شعارات الديمقراطية فقط عندما يكونون هم الفائزين إلى الإعتصام بساحة باردو مطالبين بإسقاط الحكومة و حلّ المجلس الوطني التأسيسي بعد أن رفض عدد من نواب المجلس العودة إليه و مواصلة الأشغال و علت أصوات الإستئصال و التهديد بالمنافي و السجون مجددا من ما بات يعرف عند التونسيين بإعتصام “الروز بالفاكهة”.


فشلوا مستنسخوا الإنقلاب و محاولوا توريده فشلا ذريعا و أنجز لتونس دستورها و مرت غلى إنتخابات 2014 لتختفي كل تلك الأصوات التي كانت تملئ الأجواء لا لأن النهضة لم تعد الأولى غنتخابيا و لكن لأسباب أخرى تفضحهم و تثبت عكس ما يرفعون من شعارات.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.