الرئيسية الأولى - كتّاب

الثلاثاء,16 يونيو, 2015
مثلا..مثلا ..هل سيحملن السلاح مثل الكرديات اذا قدمت داعش الى تونس ؟

الشاهد _ لا يُقلق تونس وشعبها ان تجتهد هذه المواطنة وتلك ولا تصيب ، وان تغرد ذي وهاتي خارج السرب ، اذا كن جميعهن من جنس هذا الوطن ، له واليه ، يحملن عبقه ويفاخر بتاريخه وحضارته ، حتى اذا اقتربت من احداهن شممت عليها رائحة زكية ، ذاك دأب عبق الهوية حين يثمر في بنات الحلال ، لا يضير تونس ان تشاغبها نجاة وكوثر وليلى وسمية ..اللواتي لا يكرهن الاب ولا ينكرن الرب ..ولا يخجلن من برنس الاجداد ولا حولي الجدات ، من حق الجزء ان يختلف مع كله ولا يمكن ان يكون التجانس سرمديا ابديا ، لكن شريطة ان يكون دم الجزء وهواه وعقله مع كله وليس مع غيره .

 

 

هل يمكن لزمرة المتحرشات ان ينخرطن في الدفاع عن تونس بعد ان انخرطن في شتم تسعة أعشار الشعب و تاليب الجوار عليه ، هل يكفي مخزون الوطنية لدى بعضهن ، لحمل السلاح والدفاع عن تونس اذا ما تعرضت لهجمة التاتار ، وهل يكفي منسوب العزة لديهن لاقتفاء اثر الكرديات ، ودخول المعامع وركوب الاخطار من اجل تونس ؟ لا نقول ذلك من المستبعد بل نقول من المستحيل ، لأنهن استكثرن على تونس ثورة ترقبتها الاجيال ولم يمسكن شرهم عنها وعبثن طويلا بعد ان صمتن طويلا ، فهل يجدن بدمائهن من اجلها ، بعد ان بخلن بكلمة خير .

 

لا نحسب ان تونس تترقب من هذه الاشياء غير الشر والفتنة وزرع الفرقة بين مكونات شعبها ، فبعض اناث بلادنا وبعض ذكورها ، ينتمون لتونس بالاسعاف ، مصائبهم علينا وعائداتهم لغيرنا ، ماذا نفعل بالمنسلخين الذين لا يلتقون معنا في معاركنا ولا في مساجدنا ، يحزنون لثوراتنا ويفرحون لنكباتنا ، ارقام ثقيلة محسوبة علينا وهي ليست الينا ، اجسامهم هنا واحلامهم وثقافتهم وعمقهم هناك ، ماذا نفعل بأرقام لا ترى في تونس غير البحر والبوري والركشة والبيرة ، تعشق خيراتها وتكره تاريخها ، ارقام لا تفرح بليلة القدر ولا بعيد الفطر ولا تضحي كما نضحي ، ليس لقلة ذات اليد بل لقلة ذات المعتقد .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.