الرئيسية الأولى

الأحد,17 أبريل, 2016
متى يعود قسيلة الى الواجهة ؟

الشاهد_ لا يمكن ان يكون خميس قسيلة قد استسلم و اختار الانزواء و اعترف بالهزيمة ، ابدا ! ليس ذلك من طبعه ولن تخول له كمية الطموح والرغبة الواسعة في الظهور و اعتلاء المناصب لن تخول له القعود والاستسلام ، انما هي مرحلة جس نبض و اعادة ترتيب اوراق او لنقل هو العمل في الخفاء ، تماما ما كما فعل نورالدين بن تيشة الذي لا يبتعد كثيرا في سلوكه السياسي عن قسيلة ، كلاهما لا يجد غضاضة في الترحال ولا حرج لديهما في عمليات تغيير الولاء باستمرار ومن النقيض الى النقيض ، وان كان قسيلة انطلق بحظوظ اكبر بكثير من بن تيشة المغمور الا ان الاخير يبدو تقدم على قسيلة ونجح في اقناع الرئيس بانتدابه على احد “الحسنيين” اما البطش بخصومه او كف آذائه ان القصر ، وفي كل الحالات يكون السبسي قد نجح في تحييد خصم ، لكنه سوف لن يأمن صولاته في القصر ، واذا ما كان سيقنع بما اعطاه الرئيس ام انه سيلتهم كعك السبسي ويمد عنقه للبحث عن وليمة اكبر و اوسع و اكثر اغراء .

كان قسيلة في وقت ما الأقرب لتقلد مناصب متقدمة ، أكان في حزب نداء تونس أو في أجهزة الدولة ، خاصة تلك المرحلة التي أصبح ملاصقا فيها للباجي قائد السبسي الذي اهلته كل قوى جبهة الانقاذ ليكون رجلها وزعيمها الذي ستحدث به الاختراق و”تسترد” به السلطة ، لكنه فشل بعد ذلك في ادارة المعارك وتبين انه لا يحسن التحرك في الوقت والمكان المناسبين ، و اتضح ان مرزوق و بلحاج و حتى العكرمي اقوى منه بكثير ، كانت جل حروبه عشوائية ولم يحدد اتجاهاته واهدافه بسرعة ويمضي في تنفيذها بعزم ، بدا عليه الاضطراب والشك خاصة حين شرعت الاجنحة في التطاحن داخل النداء .


وان كان فشل في ادارة معركة وخسرها فإن خميس قسيلة لن يستسلم ولن يقر بخسارة الحرب ، ولن يطول به المقام حتى يبرز من جديد ربما في محاولة لاسترجاع مكانه تحت الاضواء الساطعة ، ولن يكتفي قسيلة بعضوية برلمانية ولن يستسلم ابدا للقناعة السياسية .

نصرالدين السويلمي

 

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.