الرئيسية الثانية

السبت,20 يونيو, 2015
متى يستقيم الظل والعود أعوج؟

الشاهد_عندما نتحدث عن المظلمة القانونية التي تعرض لها الاعلامي سمير الوافي ، تتعالى الاصوات تطالب باحترام القانون ، والتعامل مع الوافي كمذنب في قضايا جنائية وليس كإعلامي ، يظن هؤلاء اننا لا نفرق بين الاعلام والاجرام ، بل يتجاهلون الحقيقة التي تخيم اليوم على تونس وتهدد مستقبل انتقالها الديمقراطي ، انه ليس اخطر على البلاد من قانون مزاجي ، يعاقب على مخالفة مرور بسيطة ولا يعاقب على عملية قتل موصوفة مع سبق الاصرار والترصد .

لسنا ضد محاسبة أي من الاعلاميين ، بل من العبث منح الحصانة لأي كان من الاعلاميين كي يدمر وطنه ، انما المشكلة في القانون المزاجي الاعرج ، الذي عاقب ابناء الثورة لأسباب تافهة بل ومبيتة ، وعاقب الوافي لانه و وفق زعمهم تحايل على احد المطلوبين للعدالة !! نفس هذا القانون وبعد ان صال وجال واثخن في ايمن بن عمار وياسين العياري وغيرهم ، ابدى امام بن غربية واللومي وبن حميدة وبن تيشة ، من الحياء وغض البصر ما تعجز عنه عذارى بادية الشام وصبايا بني تيم ، قانون يستطيل على العُزّل ، ويتحاشى المسنودين الذين يدثرهم اصحاب المال والنفوذ ، يحمونهم ويشجعونهم .

من فرط هشاشة القانون ، وخجله من قوى الاسناد ، أن جرأ اصحاب النفوذ عليه ، ما جعل العناصر المتورطة في فبركة الشريط الفضيحة الذي استهدف الرئيس السابق المنصف المرزوقي ، تنخرط في التهكم على الشكوى التي قدمها المرزوقي ، بل ويواصلون العبث بالحقيقة ويمعنون في التلفيق والتشويه ، ايضا ومن هوان القانون عند بعضهم ، ان اصبحوا يخشون من غبضة الصديق ويحسبون حساب الحليف ، ولا يضعون القانون في حسبانهم ، قانون جاهز فقط ، للانطلاق حين يكون الهدف غير مسنود متخفف من الجاه والمال .

جرائم بالجملة يرتكبها اعلام المال ، استهدفت الشعب والثورة والشخصيات النظيفة والأحزاب الجادة ، كما استهدفت الدولة ودول الجوار ، وعبثت بالأمن الوطني ، وساندت الارهاب وحفزته وجرأته على الدولة ، كل ذلك والقانون يتأبط فصوله ، يتحين الانقضاض على الشرفاء .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.