سياسة

الإثنين,19 سبتمبر, 2016
متى يخرج المجتمع الدولي من الإنبهار إلى دعم التجربة التونسيّة؟

أصبح الوضع الاقتصادي والتنموي الصعب التي تمر به تونس منذ أكثر من أربع سنوات محل متابعة من قبل المختصين في الداخل والخارج، وتنوعت الاقتراحات والحلول التي يمكن أن تخرج تونس من هذه الأزمة إلى بر الأمان.

وكان البرلمان الأوروبي قد أعلن الأسبوع المنقضي أن الوضع الحالي في تونس يدعو إلى إطلاق “خطة مارشال” حقيقية لدعم وتعزيز الديمقراطية، والتنمية الاقتصادية في هذا البلد العربي.

يعد هذا الإجراء بمثابة خطوة نحو إعلان تكثيف الحوار الاستراتيجي بين الاتحاد الأوروبي وتونس في مجال مكافحة الإرهاب، وإنشاء لجنة برلمانية مشتركة بين الاتحاد الأوروبي وتونس.

كما حظي هذا القرار بموافقة 596 نائبا مقابل رفض 59 نائبا، وهو ما سيعطي الضوء الأخضر للخطة التي تتضمن دعما ماليا لتونس بقيمة 500 مليون يورو، في المقابل اشترط الأوروبيون ضرورة أن تقوم الحكومة التونسية بتسريع تنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنمية المعروفة بالمخطط التنموي (2016-2020).

كيف ينظر المستثمرين إلى تونس ؟

رئيسة منظمة الأعراف وداد بوشماوي، أكدت يوم 18 سبتمبر 2016، أن المجتمع الدولي اكتفى منذ 2011 بإبراز إعجابه وانبهاره بما قدّمه الشعب التونسي من ثورة فريدة لكنّه لم يضع كامل ثقله لمساعدة البلاد على الخروج من أزمتها الاقتصادية.

وأضافت بوشماوي، في تصريح لراديو “RFI” الفرنسي على هامش المنتدى الاقتصادي المنعقد بفرنسا، أن الشعب التونسي سيواصل النضال من أجل ترسيخ استراتيجيات واضحة ودقيقة للخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة.

وأكّدت أن مستقبل الاقتصاد التونسي مرتبط بليبيا، داعية المجتمع الدولي الى ضرورة ايجاد حلول سلمية لمساعدة ليبيا على الخروج من أزمتها باعتبار ذلك سيمكّن بصورة آلية تونس من حلّ جزء كبير من مشاكلها الاقتصادية.

من جهته، أكّد وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، فاضل عبد الكافي، أهمية قانون الاستثمار في هذا الظرف الصعب الذي تمر به البلاد، في دفع الاستثمار الخاص والأجنبي والترويج لموقع تونس الاستثماري في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأضاف عبد الكافي في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء أنّ “موقع تونس في العالم تدهور كثيرا ولم يعد بالإمكان التفاوض مع المستثمرين حول تداعيات المشاريع الاستثمارية على البيئة أو السياحة أو غيرها أمام حاجة البلاد الماسة للاستثمار والتشغيل”.

كما قال الوزير أنّ “تونس تُواجه منافسة شديدة في المجال الاقتصادي مع دول أخرى على غرار المغرب ومصر بما يؤكد الحاجة إلى جلب المستثمرين”، معلنا أن وزارته تعمل حاليا على استقطاب مستثمر أجنبي ينوي استثمار 650 مليون يورو (حوالي 1500 مليون دينار) في تونس ستساهم في خلق 55 ألف موطن شغل جديد.

محاولات … ولكن؟

في ذات السياق، من المنتظر أن يسافر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، يوم 19 سبتمبر2016 إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في أشغال الدورة الحادية والسبعين لاجتماعات الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة بنيويورك، سعيا منه لكسب الدعم الاقتصادي والمادي للبلاد .

وسيشارك أيضا في المنتدى الاقتصادي الأميركي – الإفريقي أكثر من خمسة وثلاثين رئيس دولة أفريقية وأكثر من مائتي شركة أميركية كبرى.

كما أنه من المنتظر أن تشارك أكثر من ألف شركة وممثلون عن 70 بلداً يومي 29 و 30 نوفمبر القادم، في مؤتمر دولي كبير بتونس يهدف إلى دفع الاقتصاد والتنمية والتشجيع على الاستثمار.

وسيساعد هذا على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمستدامة في تونس و السعي لإصلاح صورة تونس واستعادة المناخ الإيجابي للأعمال والاستثمار لتوفير مواطن الشغل.