مقالات مختارة

السبت,23 يناير, 2016
متى تكون القرارات و الإجراءات التنموية في صالح الزوالي

الشاهد _تحاول الحكومات المتعاقبة منذ ثورة 17 ديسمبر – 14 جانفي إيجاد حلول للتنمية و التشغيل أحيانا ارتجالية حسب الوضع الأمني و الاجتماعي و كل ما كان هناك احتقان و توتر و أحيانا محاولة لتطبيق محتشم للوعود الانتخابية و  طورا بإعطاء جرعات من المسكينات لتأجيل الإضرابات أو في انتظار هدايا قد تأتي من السماء كالهبات الدولية أو القروض الاستثمارية … إلا أن هذه المحاولات في كل مرة تصطدم بوضع جهوي مختل و وطني تتغطى عليه التجاذبات السياسية و الصراعات الجهوية و عصابات المال و السياسة المتنفذة و إعلام مسيس و تغيب عليه الشفافية و المصداقية… و دولي صعب على الصعيدين الاقتصادي و الأمني … فشل كل دول الربيع العربي ماعدا تونس و عودة قرية للاستقطاب الثنائي و وضع اقتصادي متأزم أمام نزول مدوي لأسعار النفط و ركود اقتصادي يعيشه العالم منذ 2008 … كما ان هذه الحلول الترقعية أكثر ما يعترضها الدولة العميقة و الإدارة الفاسدة و الناس المتنفذين قبل 14 جانفي نظرا لتموقعهم و تحكمهم في مفاصل الدولة … حيث أن في كل مرة يستفيد منها هؤلاء و دون أن تصل إلى مستحقيها و الذين ثاروا ضد الظلم و الاستبداد و من اجل الحرية و الكرامة و الذين يذكروا أصحاب القرار بان تونس قامت بثورة لم تتحقق أهدافها إلى ألان .. بداية بالحضائر و الآليات التي جاءت بها حكومة السبسي الأولى سنة 2011 و المعروفة باحمد نجيب الشابي كوزير للتنمية الجهوية آنذاك و قد كانت من نصيب أصحاب و أقارب إداريي المعتمديات و الولايات حتى انك تجد في بعض الأحيان 5 او 6 من عائلة واحدة و كثير من العائلات الفقيرة مستثناة منه … ثم ترسيم عمال الحضائر و الآليات المنتدبين قبل الثورة و الذين دخلوا إما بالمحسوبية ( الأكتاف) أو عن طريق الرشوة … و بعد ذلك تسوية وضعية عمال المناولة … و كما ان وزارة التربية كأكبر مشغل و التي استوعبت الكثير من العاطلين خاصة من قاموا بنيابات بعد ضغط الاتحاد نظرا لقرابتهم من النقابيين .. . أما عن قانون المصالحة الاقتصادية المطروح من طرف رئاسة الجمهورية بداعي تحريك عجلة الاقتصاد سيستفيد به من كانوا في فلك نظام المخلوع و عاثوا باقتصادنا فسادا و تمتعوا بالامتيازات في المناقصات و الاستثمار و التهرب الجبائي المستمر إلى حد ألان … و أخر هذه المبادرات المتعددة و التي في كل مرة تجد الفاسدين بانتظارها و ابعد ما تكون عن ألزوالي و المحتاج هي إعلان الحكومة تحويل الأراضي الاشتراكية إلى أراضي خاصة بولاية القصرين و نظرا لأنني متابع لأحد ملفات الأراضي الاشتراكية و اعرف وضعياتها ما أخشاه ان ينتفع بها رموز التجمع و من استباحوا كل شئ و استولوا على بعض الأراضي الاشتراكية أما بقوة السياسة آو بقوة المال و ربما هذا القرار يجعلهم أصحاب حق بداعي الحوز و التصرف و الذي جاء في ظروف و ملبسات كان فيها البقاء الأقوى و رغم ما تمتعوا به من نفوذ لم يستطيعوا تسجيل هذه الأراضي و ألان فتح الباب على مصراعيه … و من هنا أنبه و احذر الحكومة و خاصة منها وزارات أملاك الدولة و العدل و التشغيل و التربية أن يعوا هذه الإشكاليات و أن لا يتسرعوا في تطبيق هذه القرارات و التي تبدوا في ظهرها في صالح الجهات المحرومة و العائلات الفقيرة إلا آن الوقع اثبت عكس ذلك.

ونيس علاقي