وطني و عربي و سياسي

الجمعة,30 أكتوبر, 2015
متى تعود قم الى رشدها ؟

الشاهد_ما زالت الحوزات الشيعية تصر على تقديم الاسلام في صورة مخجلة تحيل على السادية عكس ما قرره المولى عز وجل وأرسل به رسوله تحت شعار ” وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ” ، ولان الضرر وصل الى منتهاه ليس لنا الا اطلاق صيحات الفزع و التطلع الى عودة الحوزات لجادة الصواب ، عودة تقلع فيها منابر الافتاء عن تصدير المنكرات والباسها بلبوس الاسلام ، لأننا اصبحنا عاجزين على تبرير افعال هؤلاء امام الرأي العام في اوروبا ، كان المشهد في غاية الخزي ونحن نجلس في احد مطاعم مدينة كولونيا الالمانية تقابلنا سيدة المانية تبدو في عقدها الرابع تتصفح صحيفة يومية في واجهتها صورة دموية تبدو التقطت خلال مناسبة شيعية تعتمد على الدم والسيوف والجراح الغائرة ..


يخجل الواحد حين يعلم ان عشرات الآلاف من الالمان ان لم يشتروا الجريدة المذكورة فانهم لمحوها في الاكشاك والمكتبات ، ويدور همسا في الجوانح ، ماذا لو اعطيت الاوامر بالاقلاع عن هذا الارهاب المنظم وعادت الحوزات الى رشدها وأعلنت براءتها من شج رؤوس الاطفال وتقديمهم بدموعهم ودمائهم وجبة عار للصحافة الاجنبية ، ليتحسر الغربيون على طفولة المسلمين ويرسخ لديهم ان هذا الدين يكره الاطفال ويعادي البراءة ، ولابد من مقاومته في اضعف الحالات بكرهه والتحذير منه ، وما يعني ذلك من ويلات تلاحق الجالية هنا في المانيا وأوروبا نتيجة لفتوى حمقاء صدرت عن صاحب العمامة السوداء في قم وغيرها من الحوزات .


لاشك ان الارهاب وتشويه الاسلام لا يقتصر على طائفة دون اخرى ، وان السنة و الشيعة على حد السواء يتحملون الاساءة المتكررة لدينهم ، لكن المشكل ان الدماء التي تسكبها داعش وليدة لتنطع بعض الشباب وتطرف بعض الدعاة وفتاوي طائشة مفصولة عن بنية الفقه السني ، اما الدماء التي تسكب في المناسبات الشيعية فهي وليدة فتاوي رسمية تصل الى حد التقديس ، تصدر عن حوزات تهيمن على صناعة القرار الديني و السياسي ، وان كانت ظاهرة الدم الذي تسكبه الايادي السنية تتطلب حملات طويلة من التوعية الجادة و المجدية ، وإفساح المجال امام الدعوة الصافية ورفع التضييق عن دعاة الوسطية السمحاء ، فان ظاهرة الدم الذي تسكبه الايادي الشيعية يتطلب قرارات حاسمة تصدر في شكل فتاوي من الحوزات تجرم هذا الصنيع وتعتبره من الموبقات وتصنف مقترفه في خانة اعداء ذرية محمد صل الله عليه وسلم.

 

نصرالدين السويلمي