إقتصاد

الثلاثاء,4 أكتوبر, 2016
متى ترفع؟…تحذيرات السفر إلى تونس تعيق السياحة و الإستثمارات

إستهدفت العمليات الإرهابية في تونس قطاع السياحة، العصب الرئيس للإقتصاد الوطني و الحساس جدا باعتبار إرتباطه بالوضع العام في البلاد الذي يشكو من عدة توترات على مستوايات مختلفة من بينها الأمني و الإجتماعي.
تراجع مردود القطاع السياحي في السنوات الأخيرة و و لئن شهد في الاشهر الأخيرة بعض التحسّن إلاّ أنه لا يزال يشكو من صعوبات جمّة بسبب أزمة القطاع الهيكليّة و بسبب الوضع العام الذي يشهد تحسنا من يوم لآخر لم يقترن بإنتعاشة سياحيّة حقيقيّة.
إضافة إلى الجوانب الهيكلية لأزمة القطاع السياحي فإنّ إشكالا كبيرا يقف عائقا أمام تحقيق إنتعاشة سيحيّة و إستعادة القطاع لحيويّته خاصة مع تحسّن ملحوظ على مستوى الوضع الأمني في البلاد و يتمثل أساسا في تواصل إدراج بعض الدول لمدن و مناطق تونسيّة ضمن المناطق الحمراء التي تصدر بلاغات بعدم السفر إليها.
و إذا كان دور وزارة السياحة في هذا الجانب لم يكن إيجابيا بالشكل الكافي و المطلوب فإن وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، قد حث القناصل الشّرفيّين لتونس بالخارج ونظرائهم المعتمدين بتونس على الترويج لتونس كوجهة سياحية آمنة، من خلال العمل بشكل خاص على المساهمة في إلغاء تحذيرات السّفر التي وجهتها بعض البلدان إلى مواطنيها الراغبين في القدوم إلى تونس.
وأشار وزير الخارجية إلى الدور الهام للقناصل الشرفيين في تشجيع التّعاون الاقتصادي ودعم فرص الاستثمار والشّراكة بين تونس والبلدان التي يمثلونها، قائلا “إن تونس تعوّل كثيرًا على مساهمة القناصل الشرفيين في إنجاح المؤتمر الدّولي لدعم الاقتصاد والاستثمار الذي سينتظم بتونس يومي 29 و30 نوفمبر 2016، من خلال تأمين مشاركة رفيعة المستوى في أعماله”.
كما ذكّر، في السياق نفسه، بدعوة رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي المجتمع الدّولي بمناسبة انعقاد الدّورة العاديّة الـ71 للجمعيّة العامّة للأمم المتحدة على المشاركة النّوعيّة المكثّفة في هذا المؤتمر وتجسيم تضامنها مع تونس ووقوفها إلى جانبها من خلال تقديم الدّعم الاقتصادي.
وشدّد الوزير على جسامة التحديات الاقتصادية والتنموية والأمنية التي تهدّد الديمقراطيّة النّاشئة في تونس نتيجة تأثيرات الظّرف الإقليمي بالغ التّعقيد وتمدّد التّنظيمات الإرهابيّة، معبّرا عن أمله في أن يترجم تضامن الدول الصديقة والشقيقة مع تونس في مجال مقاومة الإرهاب إلى دعمٍ يمكّن من تحقيق الانتعاش الاقتصادي وتثبيت دعائم الدّيمقراطيّة والاستقرار.