عالمي دولي

الأربعاء,25 مايو, 2016
متطرفون ألمان يعتدون بالضرب والسباب على لاجئين سوريين .. والمارة يدعمونهم بالهتاف

الشاهد_ تصاعدت موجة العنف مؤخراً ضد اللاجئين في ألمانيا، إذ أقدمت مجموعة يمينية متطرفة، الثلاثاء 24 ماي 2016، على ضرب لاجئين اثنين، وسط هتافات تأييد من المارة، في بلدة “أودر” بولاية “براندنبورغ” شرقي ألمانيا.

وذكر بيان صادر عن شرطة براندنبورغ، أن مجموعة يمينية متطرفة وجّهت إهانات وألفاظاً معادية للأجانب، وهم 4 لاجئين من سوريا ومصر والصومال، في إحدى محطات الترام ببلدة “أودر”، فيما تلقى لاجئ سوري (17 عامًا) ضربة على وجه.

وإثر ذلك، فرّ اللاجئون من المكان، لكن 3 من المهاجمين تمكنوا من الإمساك بلاجئين اثنين منهم، عند مدخل أحد مراكز التسوّق، وانهالوا عليهما ضرباً، وفقاً للبيان.

وخلال حادثة الاعتداء على اللاجئين، أطلق الأشخاص الموجودون في مكان الاعتداء هتافات عنصرية تأييدًا لما يقوم به المهاجمون.

وأشار البيان إلى أن الشرطة ألقت القبض على أحد المعتدين، وأظهرت نتائج الفحوص أنه مخمور.

وأوضح البيان أن الشرطة فتحت التحقيق بحقهم بتهمة “التسبب بجرح شخص، واستخدام رموز تنظيمات محظورة في البلاد”.

وكان وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره قد أعلن، الإثنين 23 ماي 2016، أن ألمانيا سجلت ارتفاعاً قياسياً في جرائم اليمين المتطرف العام الماضي مع ارتفاع الهجمات على مراكز إيواء اللاجئين إلى أكثر من 5 أضعافها.

وقال دي مايتسيره لدى عرضه للتقرير السنوي عن الجريمة، إن الجرائم ذات الدوافع السياسية من جانب التيار اليميني المتطرف ارتفعت بنسبة 35% في عام 2015 إلى نحو 23 ألف جريمة، وهو أعلى مستوى منذ أن بدأت الحكومة في تسجيل مثل هذه الإحصاءات عام 2001.

وأضاف للصحفيين في مؤتمر صحفي: “الزيادة الحادة في الجرائم ذات الدوافع السياسية تشير إلى تطور خطير في المجتمع”. وأضاف: “نحن نشهد استعداداً متنامياً لاستخدام العنف من جانب المتطرفين سواء من اليمين أو اليسار”.

وبشكل عام زاد عدد الجرائم ذات الدوافع السياسية بنسبة 19% إلى نحو 39 ألف جريمة. وداخل هذه الفئة ارتفعت الجرائم العنيفة مثل الاعتداء والشروع في القتل بنسبة 31% قادتها زيادة بنسبة 44% في هجمات اليمين المتطرف.

وارتفعت جرائم العنف من جانب اليسار المتطرف بنسبة 35%.

وارتفعت الهجمات على مراكز إيواء اللاجئين إلى 1031 هجوماً بالمقارنة مع 199 في العام السابق ونفذ اليمين المتطرف 923 جريمة منها.

وقال دي مايتسيره إن هذه الأرقام ستزيد على الأرجح هذا العام إذ نُفذ بالفعل 347 هجوماً في الربع الأول من عام 2016.

واستقبلت ألمانيا أكثر من مليون من المهاجرين واللاجئين العام الماضي أغلبهم مسلمون من سوريا ومناطق حروب أخرى. وتراجعت أعداد الواصلين في الشهور الأخيرة، لكن من المتوقع أن تزيد مع تحسّن الأحوال الجوية لعبور اللاجئين البحر المتوسط.