أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,28 أغسطس, 2015
مترجم: مارك توين يتنبّأ بالإنترنت في العام 1898

الشاهد _ معظم الناس يعرفون أن مارك توين كتب عن “جيم ” و”هكلبري فن” وهما يبحران نحو الميسيسبّي. الأقل شيوعًا هو أنه أحيانا قد خاض في إنماء نوعٍ من الخيال العلمي. قصّتُه القصيرة: The Great Dark “الظلام الكبير” المنشورة في 1898 عن سفينة تُبِحرُ عبر نقطة ماءٍ على شريحة ميكروسكوبيّة. روايته: Connecticut Yankee in King Arthur’s Court

واحدة من أوائل الروايات التي استكشفت الارتحال عبر الزمن. وفي قصّة قصيرة “From The ‘London Times’ in 1904″‘تنبّأ توين بالإنترنت، في العام 1898. يمكنك أن تقرأها هنا.

من خلال خمسةِ أعوامٍ في المستقبل، تبدأ القصة بجريمة غامضة.كلايتون – ضابط بالجيش حاد الطّباع – اتُّهِمَ بقتل Szczepanik مبتكرة جهازٍ جديدٍ واعدٍ يُسمَّى:
Telelectroscope. القصّة أغفلت اسم الرّاوي الذي وصفها هكذا:

” فور أن أطلقت باريس سراح التيليلكتروسكوب، سُمِح باستخدامه من قِبَل العامّة، وعلى عجلٍ تم توصيله بأنظمة الهواتف بجميع أنحاء العالم. التليفون المطوّر ذو الامتداد اللانهائي صار موضع الاستخدام مؤخرًا، و أحداثُ العالم اليومية صارت مرئية للجميع، وقابلة أيضا للمناقشة سماعيًا، بشهادة أفرادٍ من فئاتٍ عدّة.

يشبه ذلك كثيرًا وسائل الإعلام. مارك توين حلُمَ بتويتر ويوتيوب أثناء فترةِ حكومة جروفر كليفلاند.

وهو في مواجهة حبل المشنقة، طلب كلايتون – و بالفعل حصل عليه – تيليلكتروسكوب، مثلما يحكي الرواي عن عربدة كلايتون التيليلكتروسكوبيّة، يبدو مثل ساكن مقصورة مُضْجِرة، يبحر في الإنترنت وهو في العمل.

يوما بعد يوما، ليلةً بعد ليلة، تلفن لركنٍ من العالم بعد آخر، ألقى نظرة على حياته، ودرس مشهده الغريب، وتحدّث مع أُناسِه، و أدركَ أنه بفضل تلك الآلة العجيبة كان تقريبا بحريّةِ طائرٍ في الهواء، على الرغم من كونه سجينًا خلفَ قفلٍ وقضبان. نادرًا ما تحدّث – ولم أكن لأقاطعه أبدًا عندما كان مستغرقاً في لهْوه. جلستُ في صالته وقرأتُ، دخنت، وكانت الليالي ساكنة وحميميّة بهدوء، وجدتُها لطيفة. بين الحين والآخر،كنتُ أسمعه يقول: “أعطيني إيدو” ثم “أعطني هونج كونج” ثم “أعطني ملبورن”. دخّنتُ وقرأتُ في نعيمٍ بينما هو يتساءل عن أماكنَ سحيقةٍ في العالم السفليّ، حيثُ الشمس تُشرقُ في السماء، والناس في عملهم اليوميّ.

القصّة نفسها عُرفيّا عملٌ تافهٌ بالنسبة لسيّد الأدب الأمريكيّ. في ثُلُثِها الأخير، تتحول القصة بشكل مباغت إلى هجاءٍ لاذع للحالة السيئة لنظامنا القانونيّ. بينما “كلايتون” يُساقُ للمِشنقة، يُلمِّحُ الراوي أن الفتى كلايتون قد قُتلِ ظاهريّا من خلال شاشة التيليكتروسكوب، واقفًا بين حشدٍ لتتويج “قيصر” الصين الجديد.رغم عدم حدوثِ جريمة، مازال كلايتون محكومًا عليه بأن يُعْدَم.

قصة “From The ‘London Times’ in 1904″ تحوي ثيمتين دائمتين في حياة مارك توين وأعمالِه. حماقة المحاكم: انظر على سبيل المثال: The Facts in the Great Landslide Case.

والأخرى هي الافتتان بالتكنولوجيا. على الرغم من الصورة الذهنية الشعبية له، كان- كما يقولون الآن – متبنّيَ أفكار. كان الأول في شبابه الذي يحصل على هاتف. قد يكون وقد لا يكون هو أول كاتب يستخدم الآلة الكاتبة ليكتبَ رواية. وقد سمحَ لنفسه بأن يُصوّر من توماس أديسون في 1909، أي قبل عامٍ من موته.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.