وطني و عربي و سياسي

الإثنين,22 فبراير, 2016
متحدث عسكري مصري يوضح حقيقة الحكم بالمؤبد على طفل

الشاهد_بعد صمت استمر خمسة أيام من إصدار المحكمة العسكرية حكما بالسجن المؤبد على الطفل أحمد شرارة البالغ من العمر أربع سنوات، وهي القضية التي أثارت جدلا واسعا، نفى المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، الأحد، الواقعة، معللا أن المسألة مجرد تشابه أسماء.

ونشر العميد محمد سمير، المتحدث باسم القوات المسلحة بيانا توضيحيا، مؤكدا أن الواقعة تخص متهما آخر بعمر 16 عاما وهو هارب.

ولم يوضح العميد ما إذا كان عمر الهارب 16 سنة الآن أم وقت وقوع الحادثة التي حوكم على إثرها.

وأثارت القضية جدلا واسعا وتسببت في إحراج منظومة القضاء المصري.

وقال «سمير»، في بيان نشره على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك»، تحت عنوان «ملخص قضية المتهم أحمد منصور قرني شرارة»: «طبقا لأوراق القضية التي نظرت أمام القضاء تلخص الواقعة في الآتي.. أولا، بتاريخ 3-1-2014 تجمع عدد كبير من جماعة الإخوان أمام عدد من المساجد بمدينة الفيوم ثم تحركوا في مظاهرة جابت شوارع المدينة، ورصد مع بعضهم أسلحة آلية وخرطوش وزجاجات مولوتوف، ثم توجهوا جميعا إلى أحد ميادين المدينة، وأشعلوا النيران بإطارات السيارات، ونتج عن ذلك قطع طريق القاهرة الفيوم».

وأضاف: «قام عدد منهم بإطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي لإرهاب المواطنين، ما دفع الأهالي إلى الاشتباك معهم وحال حضور قوات الشرطة المدنية لفض الاشتباك، بادرتهم عناصر الإخوان بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة، ما نتج عنه وفاة ثلاثة أشخاص مدنيين وإصابة عدد كبير من أفراد الشرطة والمدنيين الموجودين بمحيط الواقعة، كما تم إتلاف عمدي لبعض المنشآت والمرافق العامة التي تقدر بملايين الجنيهات، من بينها مديرية الصحة بالفيوم وعدد من سيارات قوات الشرطة، وسيارات شركة الغاز بالفيوم وسيارة مجلس الدفاع الوطني».

وأكد أنه تم تحرير محضر تحريات بمعرفة قطاع الأمن الوطني للواقعة بتاريخ 4-1-2014، ورد به اشتراك المدعو أحمد منصور قرني شرارة، 16 سنة، طالب ومقيم بقحافة شارع عرابي بندر الفيوم مع آخرين في الوقائع محل التحقيق.

وتابع: «بتاريخ 5-1-2014 أصدرت نيابة الفيوم العامة قرارا بضبط وإحضار المذكور بناء على ما ورد تجاهه بمحضر تحريات قطاع الأمن الوطني، وبانتقال جهات الضبط لمحل الإقامة تبين هروبه لمكان غير معلوم، وبتاريخ 18-2-2015 وردت أوراق القضية رقم (280/2014) إداري قسم الفيوم لنيابة غرب القاهرة العسكرية من النيابة العامة للاختصاص وفقا للقانون رقم (136) لسنة 2014 وأعيد قيد القضية برقم (250/2015) جنايات عسكرية غرب القاهرة».

وأوضح أنه تم إحالة المتهم المذكور سابقا، كونه هاربا ولم يستجوب، بتاريخ 8-4-2015 مع باقي المتهمين وعددهم 116 متهما لمحكمة الجنايات العسكرية، التي قررت ضبط وإحضار المتهمين الهاربين. وأفادت جهات الضبط بعدم وجود المتهمين بمحل إقامتهم وتبين هروبهم لمكان غير معلوم، وقد أسند للمتهم أحمد منصور قرني شرارة الاتهامات الواردة بقرار الاتهام، وصدر الحكم بإدانته فيما هو منسوب إليه بتاريخ 16-2-2016.

وأضاف المتحدث العسكري “كانت حالة من الجدل ثارت عقب تداول معلومات بأنه تم إدانة طفل يدعى أحمد منصور قرني، 4 سنوات، بالإرهاب، والحكم عليه بالسجن 28 سنة، ما استدعى المتحدث العسكري لتوضيح الأمر بأن الواقعة تشابه أسماء”.
من جهته، اعتبر المجلس القومي لحقوق الإنسان واقعة الطفل «أحمد منصور» جزءا من أخطاء منظومة العدالة.
وقال رئيس مكتب الشكاوى بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، المحامي الحقوقي ناصر أمين، إن «واقعة ضبط وإحضار الطفل أحمد منصور قرني، المحكوم عليه بالسجن المؤبد، يمثل جزءا من أخطاء منظومة العدالة المتمثلة في حالة الإهمال الشديدة، المتعلقة بعملية التحريات التي تعتمد عليها المحاكم في إصدار أحكامها». وفق صحيفة الشروق المصرية، الأحد.

وأوضح أن «ما حدث للطفل الذي لم يتخط عمره أربع سنوات، بمنزلة إهمال وفوضى كبيرة في تحريات البحث الجنائي التي تقدم لجهات المحاكمة، فضلا عن أن «أحمد» ليس الحالة الأولى أو الأخيرة في هذا الطريق، وإنما هناك مئات الحالات التي يوجد بها حالات ظلم نتيجة ما نسميه نحن بـ«التحريات الورقية»، التي تجريها جهات التحقيق دون التحقق من صحتها».

فيما أوضح جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، لـ«الشروق»، أن «قضية الطفل أحمد، حدث فيها خلط، حيث حدث فيها لبس وتشابه مع شخص آخر»، مضيفا «المجلس القومي لحقوق الإنسان، سيعمل على التحقق من الأمر بعناية، وسيعلن عن موقفه في أسرع وقت».

وكان المواطن منصور قرني، والد الطفل «أحمد»، المحكوم عليه بالسجن المؤبد، قد دخل في نوبة بكاء على الهواء؛ بسبب خوفه على نجله من القبض عليه، وقال لبرنامج «العاشرة مساء»، الذي يعرض على «دريم»، أمس، «أنا ماليش ذنب، ومش عايز حد ياخد ابني مني».

 

 

 

عربي21



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.