أحداث سياسية رئيسية

السبت,11 يونيو, 2016
مبادرة رئيس الجمهورية تحف بها نقاط استفهام وغياب الاتفاق حول أهدافها يجعلها صعبة التحقق

الشاهد_قال المحلل السياسي محمد القوماني إنه بعد اكثر من أسبوع من مباردة رئيس الجمهورية بالدعوة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، يبدو أن تحقيق هذا الهدف بعيدا وصعب المنال، باعتبار أن شروط الوحدة الوطنية غير متوفرة، في غياب مشروع وطني جامع وبسبب أزمة الثقة المستمرة بين الفاعلين السياسيين والتي تتجلى في رفض بعض الاحزاب العمل مع احزاب اخرى من ناحية المبدأ.
واعتبر القوماني في تصريح لموقع الشاهد أن هذه المبادرة تحف بها نقاط استفهام في علاقة بأهدافها وخلفياتها إذا تبين أن أطراف في حركة نداء تونس تستهدف بالاساس التخلص من رئيس الحكومة الحالي والذي أشيع أيضا أنه على خلاف جزئي مع رئيس الجمهورية واطراف متنفذة من نداء تونس خلال الفترة الأخيرة، قائلا إنه يخشى أن التغيير الحكومي ينعكس سلبيا على أوضاع البلاد التي بدت سلبية خاصة في المجال الإقتصادي، وأن الرباعي الحاكم لا يبدو على اتفاق حول مفهوم الحكومة الوطنية والهدف منها.
كما اشار الى أن الخلاف بين الاتحاد الوطني الحر ونداء تونس والذي يعود الى اسباب تتجاوز موضوع الحكومة وتمنع المنظمتين المعنيتين بالمشاركة المباشرة في الحكومة وبذلك تزداد الصعوبات امام تنفيذ المقترح، معتبرا أنه يستشف من تصريحات عديد الاطراف خلال الاسبوع المنقضي ان رئيس الحكومة الحبيب الصيد لم يعد مرغوب فيه على رأس الحكومة.

كما بين محدثنا أن الدعوة الى تغيير رئيس الحكومة لم يصاحبها اقتراح واضح لبديل محتمل لنعود مجددا الى الحديث عن أسماء مرشحة لرئاسة الحكومة بعضها يثير الاستغراب، وكأن المشكلة في الاشخاص وليست في البرامج والسياسات، قائلا انه في ظل هذا الوضع يخشى ان تزداد الحالة الاقتصادية تازما، وتوجد صعوبات اضافية امام شروط انشاء الحكم الناجع والقدرة على فرض القانون، وتصبح البلاد غير قابلة الى ان تحكم من اي جهة كانت، وفق قوله.