أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,27 يونيو, 2016
مبادرة حكومة الوحدة الوطنيّة توريط للمعارضة و لإتحاد الشغل بالنسبة لحمة الهمامي

الشاهد_أياما بعد إعلان مقاطعة الجبهة الشعبية للمشاورات الماراطونية المتواصلة لتشكيل حكومة وحدة وطنية بمبادرة من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي اعتبر النّاطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية، حمّة الهمّامي، أنّ “الهدف الحقيقي من طرح مبادرة حكومة وحدة وطنية، ليس حلّ الأزمة التي تعرفها تونس، بل ترتيب البيت الداخلي لأحزاب الإئتلاف الحاكم والإلتفاف نهائيا على ثورة الشعب التونسي”، قائلا: “إن الجبهة الشعبية لن تقبل بأن تحلّ مشاكل حزب نداء تونس الداخلية أو مشاكله مع النهضة وأحزاب الإئتلاف الحاكم، على حساب مصالح الشعب والوطن”.

وأضاف الهمامي، في اجتماع عقدته الجبهة الشعبية مع أنصارها في مدينة القصر بقفصة، أن “الحقيقة والغايات من وراء مبادرة رئاسة الجمهورية لتشكيل حكومة وحدة وطنية هي الصّراع على السلطة ومن يستعملها ضدّ الشعب التونسي”، مشيرا إلى أنّ “حكومة وحدة وطنية ماهو إلاّ إسم أو شعار يريدون من ورائه توريط المعارضة واتحاد الشغل” وذكر أن حوصلة الوثيقة المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية “لا تعكس الإرادة في تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية، بل هي لتكبيل المعارضة واتحاد الشغل وفرض مخططات المؤسسات المالية الأجنبية”، معتبرا أنّه “لا إشارات في وثيقة المبادرة لتغيير السياسات الإقتصادية التي فقّرت تونس وعمّقت أزمة البلاد وأفقدتها سيادتها”.

ولدى تطرقه إلى بنود ومضامين وثيقة مبادرة حكومة الوحدة الوطنية، لفت النّاطق باسم الجبهة الشعبية بالخصوص إلى أنّها “لم تتضمّن إجراءات أو آليات أو خطط لمقاومة الفساد أو التهرّب الضربيي أو التهريب أو الحد من البطالة أو مكافحة الإرهاب”، مضيفا أنّها “تكرّس نفس السياسات الإقتصادية والإجتماعية الفاشلة التي انتفض ضدها الشعب التونسي”. وقال في سياق متصل: “هناك إجراءات خطيرة يريدون تمريرها” ولاحظ أن من يطرحون مبادرة حكومة وحدة وطنية، “لا يريدون مناقشة أسباب الأزمة التي تعانيها تونس، بل يريدون توزيع الفشل على الجميع والتخفيف عن المتسبّبين في الأزمة عوض معاقبتهم”.

كما شدّد الهمامي، في مداخلته، على أنّ الجبهة الشعبية “لن تشارك في هذه” المهزلة”، بل هي تطرح مبادرة من أجل الإنقاذ والبناء، تقوم على مناقشة أسباب الأزمة والمتسبّب فيها ووضع آليات للعلاج”، موضحا أن الجبهة تريد حلّ الأزمة في تونس ولفائدة تونس وذلك بمحاسبة المتسببين في أزمة البلاد ومقاومة التهريب والتهرّب الضريبي ومكافحة الإرهاب والقيام بإصلاحات حقيقية لكل القطاعات” وأشار إلى أن “الجبهة لا ترفض الحوار أو النقاش” وإلى أن دورها “لا يقتصر فقط على المعارضة”، بل إنها “تريد أن تحكم وتشارك في الحكم ولكن على أساس برنامج ينقذ تونس”.