تحاليل سياسية

الجمعة,26 فبراير, 2016
مبادرة تشريعيّة جديدة لسد فراغ تشريعي بخصوص التهرّب الجبائي و الإثراء غير الشرعي

الشاهد_في الوقت الذي تعاني فيه تونس من حالة توتر إجتماعي نتيجة لتراجع نسبة النمو و لتدهور الإقتصاد و تراجع حجم الإستثمارات يبقى موضوع مكافحة الفساد المالي و خاصّة الرقابة الماليّة مركزيّا و مهمّا في دولة ينص دستورها الجديد على مبدأ الشفافيّة و محاربة الفساد و ضمن هذا الإطار تمّت إحالة مشروع قانون يتعلق بالشفافية ومكافحة الإثراء غير الشرعي، في 25 جانفي 2016، على لجنة التشريع العام من أجل النظر فيه وفي حال التصويت عليه من قبل أغلبية أعضائها، سيتم تمريره للمصادقة عليه في جلسة عامّة.

 

مشروع القانون يأتي كمبادرة تشريعيّة من طرف نوّاب من المعارضة بينهم نواب التيار الديمقراطي وحركة الشعب وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية والحزب الجمهوري والنائب عدنان الحاجي و بيّن أحد النواب الممضين على المبادرة غازي الشواشي في تصريح صحفي أنّ هذا القانون يهدف إلى تكريس الشفافية والنزاهة ومكافحة الإثراء غير الشرعي وحماية المال العام وتدعيم الرقابة على القائمين عليه، وقد تم إيداع هذا المشروع بمجلس الشعب، يوم 10 نوفمبر 2015 مضيفا أن هذا القانون يحتوي على 21 فصلا و3 أبواب،مشيرا الى أن هذه المبادرة التشريعية جاءت لعدة أسباب باعتبار أن المنظومة التشريعيّة التونسية أصبحت في جزء منها بالية وغير مواكبة لروح الدستور، إضافة ّإلى وجود فراغ تشريعي في بعض النقاط الأخرى إذ لا يوجد قانون يعاقب على التهرب الجبائي أو يجرم الثراء غير الشرعيّ.

وبيّن أنّ مشروع قانون مكافحة الإثراء غير الشرعي يتضمن جزءا يتعلق بالشفافية المالية أي التصريح بالممتلكات وممتلكات الأزواج والابناء بالنسبة لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكبار المسؤولين في الدولة، مضيفا أن هذا القانون يشمل أيضا الأعوان العموميين وذلك بالنظر لطبيعة وظائفهم وعلاقتها بالتصرف في الأموال العمومية أو بالنفوذ وسلطة اتخاذ القرار.