تحاليل سياسية

الإثنين,2 مايو, 2016
مبادرة “المصالحة الوطنيّة”…من جدل العنوان و الحكم على النوايا إلى نقاش المضامين

الشاهد_بعد إنقاذ المسار التأسيسي بالحوار و إنجاح المرحلة الإنتقاليّة بالتوافق الذي قطع مع الإستقطاب الثنائي و خطابات الإقصاء التي بقيت بعض الأطراف المعزولة فقط ترفعها بين الفينة الأخرى لأسباب و أهداف لا تتجاوز حدود مكاتبها و مصالحها الضيقة طرح زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في لقاءه برئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي مؤخرا مبادرة لمصالحة وطنية شاملة إختلفت فيها و حولها الآراء و التقييمات.

 

المواقف الصادرة عن مبادرة المصالحة الوطنية الشاملة لا تزال إلى حدّ اليوم لا تتجوز كونها حكما على النوايا لا غير باعتبار أن المبادرة لم تتمّ صياغة تفاصيلها بعد أي أنه لا يمكن الحكم على مضمونها بحكم الإجماع الحاصل بين مكونات السلطة و المعارضة على ضرورة المصالحة و أهميتها في الظروف الراهنة للبلاد و قد تكون النقاشات التي ستدور حول المضمون مبادرة لطمس هذه التناقضات و كشف النوايا الحقيقيّة وراء هذه المبادرة.

 

رئيس مجلس شورى حركة النهضة، فتحي العيادي، أفاد أنه تم توجيه الدعوة إلى المكتب التنفيذي والقيادة السياسية للحركة إلى بلورة مبادرة للمصالحة الوطنية الشاملة التي اقترحتها الحركة، وذلك بالإشتراك مع رئاسة الجمهورية والأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية والمجتمع المدني وأكّد حاجة البلاد، في ظلّ المرحلة الدقيقة التي تمر بها اليوم، إلى مصالحة وطنية شاملة يشارك فيها الجميع.