تحاليل سياسية

الأربعاء,2 ديسمبر, 2015
مبادرة السبسي…مرزوق و الـ32 نائبا بين الرفض القبول المشروط

الشاهد_بعد إنتظار و تأجيل سببه عمليّة إرهابية جبانة إستهدفت حافلة للأمن الرئاسي بقلب العاصمة تونس توجّه رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي بخطاب إلى التونسيين تضمنا أساسا دعوة لقيادات حزبه لتجاوز الانقسام الحاد الذي يعيشه في الفترة الأخيرة و طرح مبادرة لتجاوز الإنسداد الموجود في الأفق على إثر تتالي التصريحات و التصريحات المضادة.

مبادرة الباجي قائد السبسي القائمة أساسا على تكوين لجنة لفض الإشتباك من 13 عضوا إختارهم بنفسه ألقى بها وسط حقل وساطة ملغوم خاصة و أنها جوبهت بحملة واضحة تستهدف أساسا تركيبة اللجنة و تعتبر خطابه إنحيازا واضحا لشق ضدّ الثاني و بالتالي تموقعا من الصراع الدائر منذ فترة دون أخذ مسافة لرأب الصدع بشكل يحافظ على وحدة الحزب الأمر الذي دفع بالأمين العام إلى تعليق قوي و مثير للجدل على المبادرة قال فيه أن “العفن قد بلغ مداه” في نداء تونس معتبرا أن الساعات القليلة القادمة قد تحمل معها قرارا موجعا بالنسبة له فيما يتعلق بعلاقته بالحزب.


و إلى ذلك، قدمت مجموعة الـ”32 ” عشية أمس الثلاثاء موقفها الرسمي من مبادرة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لانهاء أزمة نداء تونس ، و ذلك بعد اجتماع عقدته بمجلس نواب الشعب ،ثمنت فيه كل الجهود الرامية الى توحيد نداء تونس منتقدة خارطة الطريق التي جاءت بها هذه المبادرة و لاحظت في بيان لها ، اختلال التوازن في تركيبة لجنة الـ”13″ ، مطالبة بضرورة اقتصار دور اللجنة على وضع تصور عام للمؤتمر وآلياته، دون أن يشمل تسيير الحزب أو تمثيله أو الإشراف على المؤتمر ودعت الى الإبقاء على دور الهياكل الشرعية التوافقية والمنتخبة لتلافي حالة الفراغ التنظيمي والسياسي داخل الحزب مشددة على ضرورة وضع حدّ للانفراد بإدارة الهياكل الشرعية وتشكيل لجنة مشتركة توافقية، للإشراف على تسييرها وتسوية أوضاعها إلى حين انعقاد المؤتمر مشيرة إلى أنّ اسناد الحسم في الخلافات القائمة، إلى المجلس الوطني إجراء غير واقعي لغياب المقاييس والضوابط التي تحدد تركيبته ودوره.


بيان مجموعة الـ32 الذي يتضمن قبولا مشروطا بمبادرة الباجي قائد السبسي لحلحلة الأزمة داخل نداء تونس و موقف الأمين العام محسن مرزوق إلى جانب مواقف عدد من القيادات الأخرى لا تحيل فقط على كون المبادرة مرميّة في حقل من الألغام فحسب بل على كونها قد لا ترى النور أساسا لحجم الإعتراض على اللجنة المكونة تركيبة و دورا.