الرئيسية الأولى

الثلاثاء,26 أبريل, 2016
ما هي الأوراق التي يضغط بها الجندوبي على الصيد ؟

الشاهد _ إذا سلمنا بصعوبة سيطرة الصيد على تلك الضغوط القادمة من رباعي الحكم نظرا لسيطرة الإئتلاف على البرلمان وما يعني ذلك من شراكة حتمية وملزمة لا يمكن للصيد تصريف شؤون البلاد بمعزل عنها، فإنه من المستحيل ظاهريا التسليم بالسطوة التي يمارسها كمال الجندوبي الوزير المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان على السيد الحبيب الصيد ، الأمر الذي وصل إلى درجة خضوع الصيد إلى عمليات تطهير إيديولوجي لقطاع العمل الإغاثي حتى اعتبر البعض ذلك بمثابة أكبر مجزرة في حق المجتمع المدني منذ جرائم بن علي خلال تسعينات القرن الماضي ، الغريب أن الصيد يراقب عن كثب ودون حراك تحركات الجندوبي وأجندته الإنتقائية ، ويعلم أن الكثير من المعطيات التي يعتمدها السيد كمال في تحركاته مغشوشة ومدلسة ، كما يعلم الصيد مصدرها ومن يعدها ومن يمول بها الوزير المثير ، لقد تحصل موقع الشاهد على معطيات غريبة رفض أصحابها نشرها في الوقت الراهن ، الأمر يتعلق بمعلومات متناقضة وصادرة عن مؤسسات سيادية أو تم تسريبها وتزويرها بشكل مناقض تماما للحقيقة، معطيات واهية اعتمدها الجندوبي إلى جانب حشد من الحيثيات الأخرى الهزيلة لملاحقة الجمعيات العاملة في قطاع الإغاثة.


قام الجندوبي بأخطر عملية تصفية تتعرض لها جمعيات المجتمع المدني ، وحرم المئات بل الآلاف من إعانات موسمية وأخرى قارة ، تلاميذ معاقين فقراء أصحاب الحاجات الخاصة مسنين مرضى ..كلهم تظرروا من هجمة الجندوبي على القطاع ، إضافة إلى جانب الآبار التي توقف حفرها والمدارس التي تعطل ترميمها وبعض الطرقات التي قرر الجندوبي إبادة الجمعيات التي تقوم عليها ، وأيضا توقف ترميم المنازل الآيلة للسقوط والتي يعاني أصحابها من تبعات القر والحر .

حالة من العبث المركز والممنهج أقدمت عليها المكينة المدمرة والتي تستمد قوة تدميرها من داخل القصبة .

الأمر هنا لا يعن الجندوبي فالرجل حسم أمره واختار معسكره وقرر ممارسة التطهير الإديولوجي ، تغاضى على جمعيات مشبوهة وأخرى دخيلة ومتفسخة ومعادية للثورة بل وساعدها بأشكال متفاوتة ، ثم تفرغ إلى الجمعيات التي تحصل فيها عن معلومات ووثائق أعدتها قوى إستئصالية مدمرة، إنما الأمر يتعلق بهذا الإستسلام المحير والمفزع للسيد الحبيب الصيد، والذي يستدعي طرح حزمة من الأسئلة لعل أبرزها ” ماذا يملك الجندوبي ضد الصيد حتى يتركه يعبث بمنظمات المجتمع المدني ويقدم على مجزرة رهيبة داخل القطاع الإغاثي ؟” وهل نحن أمام ضغوطات تمارس على الصيد من أجل الإفساح للجندوبي وتقديم كل التسهيلات لمعركته ضد المجتمع المدني ومؤسساته الحيوية ؟

يعلم الصيد جيدا حقيقة توجهات الجندوبي ، ونعلم نحن طبيعة العلاقة بينهما ، لكن لا يمكن أن تصبح المجاملات والعلاقات الشخصية مطية لتهشيم الجمعيات وقطع الخير عن المحرومين . تبلغ الحيرة مبلغها حين نرى الشعب ينتفظ و يهب للتنديد بجمعيات منبة موصولة بأجندات غريبة عن تونس ، والجندوبي يهب وينتفظ لاجتثاث جمعيات أصيلة تقدم الخبز و الدواء و الحذاء للمرضى و الفقراء ، ثم والأغرب أن يختفي الجندوبي خلف أسوار القصبة ويبرز الصيد ليعلن مواصلة المجزرة الرهيبة التي توغل فيها مستشاره وأثخن وأحدث .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.