الرئيسية الأولى

الإثنين,13 يوليو, 2015
ما هي اكبر فضيحة إعلامية بعد الثورة ؟

الشاهد_شهد القطاع الاعلامي موجات متفاوتة من الفضائح الإعلامية بعد ثورة الحرية والكرامة ، كان جل ابطالها من الاعلاميين الذين ترعرعوا على الطبل والمزمار في عهد بن علي ، الطبل العادي وما يعنيه من مزود وشطيح وفزاني ..والطبل الآخر الاكثر سوء ، وما يعنيه من خنوع وتزلف وتذيل ، نفس الوجوه التي نشطت طبول ما قبل الثورة ، تولت بعد الثورة زمام الفضائح الاعلامية ، وانتقلت من حرفة سيئة الى حرفة أسوأ ، وقامت بتفريخ صنوف نادرة من فضائح متنوعة تراوحت بين المؤامرة والدسيسة والتلفيق .

كثيرة هي فضائح القطاع الاعلامي في تونس الثورة ، ومن فرط تكاثرها يصعب حصرها ، خاصة وان بعض المنابر تنتج الفضيحة على مدار ساعات البث ، وتتنقل من الواحدة الى الأخرى يفصل بينهما ومضة اشهار لا تختلف عن المنتوج الفاضح في شيء ، واللافت ان مجموعة الفضائح التي تم ارتكابها لا تختلف عن بعضها كثيرا في منسوب المكر والجهات المستهدفة والاخرى المستفيدة ، فمسرحية الكفن التي انتجها وعدها وكتب لها السيناريو معز بن غربية ومثل دورالبطولة فيها الى جانب امام دوار هيشر ، لا تختلف كثيرا عن شريط ثلاثي البلومي وبن تيشة وبن حميدة ، الذي فبركوه للرئيس السابق المنصف المرزوقي ، بنفس المواصفات أُخرجت تمثيلية خنادق الجبل الشعانبي الذي حفرته حماس ودربت فيه انصار الشريعة ، ومن نفس الاناء وبنفس الادوات كانت فضيحة المنقبة المفبركة والجهادي المتنكر وجهاد النكاح المعد في استوديوهات خاصة والشمس التي تشرق من باريس ، والتحسر على ايام المخلوع والثناء على وطنية رموز الفساد والمطالبة بعودة بوليس بن علي وشقيف و التبجح بقتل وتعذيب المساجين ، والطائرة التي لبست الحجاب ، والجنوب الفوضوي الذي يعوق تقدم تونس ..والى ذلك من الفضائح التي رشحت من إناء إعلام اختار السمسرة واستؤجر للإجهاز على ثورة الشعب.

ولان الشعب اصدق في حكمه من النخب التي تشدها الحسابات وتحجب عنها التجرد ، وحده المجتمع يمكنه الحكم على نوعية الفضائح وايها اشد فتكا وخطورة ، ولن يجد المتابعون مشقة في تصنيف الفضيحة التي تستحق التتويج ويمكن تنصيبها على راس الفضائح .

نصرالدين السويلمي