الرئيسية الأولى - تونس - حوارات - ملف الشاهد

الخميس,8 أكتوبر, 2015
ما قصة الشهادة الطبية التي يجهزونها للانقلاب على السبسي !

الشاهد _ تحدث البعض عن الغموض الذي يكتنف العلاقة داخل النداء ، وعن صعوبة استجلاء الامر بشكل سليم نظرا لغياب المعطيات ، في الوقت الذي يبدو فيه الوضع داخل هذا الحزب اكثر من جلي ولا يكتنفه الغموض الا لمن اراد ان يغمض العين والقلب والعقل ، فالخلاف تغذيه مجموعة تسعى للإيفاء بوعودها التي قطعتها ووعدت بها جهتين ، اما المجموعة فهي فسيفساء اليسار القلق المحبط والمتمترس داخل النداء ، واما الجهة الاولى التي تسعى المجموعة لإرضائها ، فهي القوى اليسارية داخل الجبهة الشعبية والمسار واتحاد الشغل وغيرهم ، والجهة الثانية ليست الا الامارات العربية المتحدة ، التي مولت الثورة المضادة وزودتها بالكساء والغذاء الى حد التخمة ، شريطة الاجهاز التام على الاسلاميين والغاء ثقافة الثورة من عقل تونس ووجدانها وإحالة البوعزيزي وسكان بوزيان وحي الزهور والكرم ..الى مستشفى الامراض العقلية وتصنيفهم كمخربين ومجانين درجة اولى .

 

شرعت القوى المناهضة لجميع ادبيات الثورة ، في الاستعانة بقوى داخلية وخارجية لفرملة التحرك البطيء لتونس نحو التاسيس لديمقراطية على ارضية سبعطاش اربعطاش ، الشيء الذي يرفضه الممول الامراتي ، ويصر على القطع مع ثقافة عربة الخضار .

لا شك ان غالبية الشعب يراقب عن كثب تحركات القوى التي ترغب في مشاعية الفوضى وإشاعة الفتنة ، لكن القليل هم الذين يتابعون الكواليس ، وما يتم التخطيط له بالوشوشة ، وان كانت هذه القوى جاهرت برغبتها في طي صفحة السبسي ، الا انها لم تفصح عن وسائلها ولا عمق الكارثة التي يمكن ان ترتكبها لتلبية شهوتها المدمرة ، رغم ذلك يمكن التقاط وجهتهم من خلال حواراتهم ، خاصة ما تضمنته بعض التعليقات التي جاءت في سياق الحديث عن الخدمات الجليلة التي قدمها السبسي وكيف عليه ان يرتاح بعد كل ذلك الارهاق ، ضمن سلسلة التعليقات ، تكررت الاشارة اكثر من مرة الى الشهادة الطبية التي وصفها احدهم بــ”ذات المفعول السحري” وقال آخر “وصفة مجربة ، ضربة بضربة” ، ورغم انها لا تعدو ان تكون تعليقات لنشطاء يناصرون الشق المعادي للسبسي ، فانها تعكس اختيارات القيادات التي تشرف هذه الايام على عملية خطيرة قد تقود البلاد الى شلالات من الدم ..هذا اذا علمنا ان الشهادة الطبية ذكرت في العلن وتم التلويح بها خلال تجاذبات جدت بين اعضاء المكتب الجهوي لنداء تونس بالقيروان .

 

المؤكد ان البيادق التي بالداخل قد تلقت رسالة من الاوغاد الذين بالخارج ، مفادها ، لا للبناء على قاعدة سبعطاش ديسمبر! لا ثم الف لا ، لاستعمال اربعطاش جانفي ولو كركيزة خفيفة لمستقبل الانتقال الديمقرطي في تونس..يشترط الممول في ابو ظبي الشطب النهائي لفكرة الثورة ، ودون ذلك راس الحكومة وراس السبسي واذا لزم الامر راس تونس برمتها .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.