قضايا وحوادث

الخميس,22 سبتمبر, 2016
ما علاقة الولايات المتحدة الأمريكية بمنظومة المراقبة الإلكترونية على الحدود التونسية؟

يشارك رئيس الجمهورية التونسي الباجي قايد السبسي ، هذه الأيام ، في أعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك التي انطلقت منذ الثلاثاء 13 من سبتمبر الجاري بمشاركة وفود من 193 دولة أعضاء في المنظمة الأممية ، يرأس الدورة بيتر تومسون Peter Thomson من فيجي .

و جمع رئيس الجمهورية التونسي لقاء بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري ، الاثنين 19 سبتمبر 2016 ، تم خلاله تثمين “المستوى المتميّز الذي وصلت إليه العلاقات الثنائيّة التونسيّة الامريكية” حسب ما ورد في الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية .

لقاء حرص على تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين “خاصة وان الاتفاقات السابقة بين الجانبين تسير في الطريق الصحيح لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب”وفق نفس المصدر.

و جاء في ذات البلاغ أن ” موفى السنة الحالية ستشهد الإنتهاء من تركيز نظام المراقبة الإلكترونية للحدود التونسية ” بدعم من الإدارة الأمريكية .

من جهته عبّر جون كيري عن تقدير الولايات المتحدة الامريكية للتطوّر الإيجابي لمسار الانتقال الديمقراطي بتونس ونسق الإصلاحات الاقتصادية الكبرى مؤكّدا على مواصلة دعم الادارة الامريكية لهذا المسار.

مشروع تركيز منظومة الكترونية في الحدود التونسية بدعم ألماني-أمريكي

و كان قد أعلن وزير الدفاع الوطني، فرحات الحرشاني في جويلية 2015 ، أنه سيتم تركيز منظومة مراقبة الكترونية متكاملة بالتنسيق مع ألمانيا و الولايات المتحدة الأمريكية وذلك لضمان مراقبة الحدود التونسية الليبية بين راس الجدير وبرج الخضراء.

و كان قد قدم تقنيون ألمان و أمريكيون ، في شهر مارس من العام الجاري، الى تونس للمساعدة على تركيز منظومة المراقبة الالكترونية على الحدود التونسية الليبية وفق ما أكده وزير الدفاع الوطني فرحات الحرشاني .

وكان قد كشف وزير الدفاع ، في تصريح صحفي سابق ، عن وجود مشاورات مع بعض الدول لاستكمال انجاز منظومة المراقبة الالكترونية التي سيتم الشروع في تركيزها بالجنوب التونسي لتشمل الحدود البحرية و المجال الجوي.

لكن بعد تلك الزيارة ، لم نسمع خبرا يتعلق بالمنظومة الالكترونية يكشف إلى أيّ مرحلة وصل المشروع ، و هل تم الخوض فيه أم توقف الأمر على زيارة التقنيين الالمانيين و الأمريكانيين للمعاينة ..

تخوفات من تركيز قاعدة أمريكية في تونس .. و هبّة شعبية

و إثر انتشار خبر المنظومة الالكترونية التي يعتزم وزير الدفاع تركيزها على الحدود التونسية و بدعم ألمانيي أمريكي، ضجّ الرأي العام التونسي و انتشرت أنباء كما النار في الهشيم تفيد بأن هناك مساعٍ لتركيز قاعدة أمريكية بتونس ، و هو ما رفضه رواد مواقع التواصل الإجتماعي و نظموا حملات لرفض تركيز قاعدة أمريكية في تونس .

و كانت قد أوردت صحيفة العرب اللندنية في عددها الصادر يوم الثلاثاء 21 جويلية 2015، نقلا عن تقارير إيطالية أنّ السلطات التونسية أبدت استعدادها لاستقبال معدات أميركية للتنصت تمهيدا لإقامة قاعدة عسكرية في مدينة الهوارية من ولاية نابل، تكون بديلة للقاعدة الأميركية الموجودة حاليا في بلدة ‘نيشامي’ بجزيرة صقلية الإيطالية.

وأضافت الصحيفة أنّ هذه القاعدة العسكرية مهمتها التنصت اللاسلكي في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، وتشير التقارير إلى أنّ المسؤولين الأميركيين ناقشوا المسألة مع رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي خلال زيارته إلى واشنطن في شهر ماي الماضي.

وذكر المصدر ذاته أنّ التقارير الايطالية أكّدت أنّ الولايات المتحدة الأمريكية شرعت بالفعل في نقل معدات قاعدتها العسكرية للتنصت اللاسلكي من مدينة ”نيشامي” بجزيرة صقلية الإيطالية، إلى مدينة الهوارية من ولاية نابل.

مقابلة رئيس الجمهورية الأخيرة بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري و طرح موضوع المنظومة الألكترونية على الطاولة من جديد ، يثير الملفّ من جديد بعد أن كان قد أُسجِيَ جانبا …