أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,16 سبتمبر, 2015
ما الذي لم يفعله بطّيخ بعد؟؟

الشاهد_قوبل تعين عثمان بطّيخ وزيرا للشؤون الدينية منذ أيّامه الأولى بإنتقادات شديدة و معارضة من قبل أغلب المهتمّين بالشأن الديني في البلاد خاصّة و أنّ الأخير قد شغل منصب مفتي الجمهوريّة زمن المخلوع و كذلك لضعف شخصيّته الواقعة تحت تأثير عدد من الوجوه البعيدة عن وزارته و التي تشتغل في الخفاء ضمن أجندات لا تعمل سوى على تخريب المؤسسة الدينيّة التي أعادت لها الثورة الحياة من جديد.

في البداية كان الأمر ببعض القرارات التي إتّخذها الوزير تحت ضغط و تأثير من عددمن الزعّاظ صلب وزارة الشؤون الدينيّة و قرارات أخرى بأمر مباشر من العروسي الميزوري القيادي في نداء تونس و الوزير السابق في عهد المخلوع ثمّ تحوّل الأمر غلى ما يشبه عمليذة إنتقاميّة من عدد من الأئمّة الذين رفضوا الخطبة الموحّدة و الذين يشهد لهم بالكفاءة و الإعتدال و الإنخراط بجدّية في الحرب على الإرهاب فطالتهم قرارات العزل و الإعفاء من الإمامة تحت تبريرات مختلفة لا دليل ملموس على وجودها في الواقع.


الوزير بطّيخ لم يقف عند حدّ عزل بعض الأئمة المعروفين بل و عيّن مكان بعضهم آخرين يقلّون كفاءة بل أنّ أحدهم بشهادة عدد من الأئمة و الوعّاظ هو عون من جهاز البوليس السياسي سابقا لتصل الأمور حدّ الإنتقام من نقابة أعوان و موظفي الوزارة عبر النقل التعسفيّة و الأقرب إلى العقوبات و آخرها كان عبر تمكين البعض من الإنضمام إلى مرافقي الحجاج إلى البقاع المقدّسة دون وجه حقّ قانوني بل بأمر مباشر منه.


اليوم يمرّ بطّيخ إلى السرعة القصوى و يصدر قرارات عزل جديدة من الإمامة ليست في الواقع سوى قرارات ضدّ مسعى رئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى الإستقرار و تأمين مناخات التعايش السلمي و الأمن العام بإعتبارها تمثّل تأليبا للرأي العام ضدّ السلط عموما.