أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,23 يونيو, 2015
ماهو موقف القوميين من قطع العلاقات مع ليبيا؟؟؟

الشاهد_عندما إندلعت الثورة السوريّة إتخذ رئيس الجمهورية آنذاك محمد المنصف المرزوقي قرار بقطع العلاقات مع نظام بشار الأسد لشناعة الجرائم التي إرتكبها في حق معارضيه من أبناء الشعب السوري الطامحين للإلتحاق بموجة الثورات العربية التي إنطلقت من تونس و تجاوزت حدودها إلى بلدان عربية أخرى، حينها إنطلقت حناجر القوميين في تونس متغنية بأناشيد الممانعة و غيرها من الشعارات التي إعترف من نحتوها و رفعوها أنفسهم أن بشار قد إغتصبها رافضين القرار جملة و تفصيلا.

نفس تلك الأصوات التي مازالت تغني إلى اليوم و تصفق لنظام البراميل المتفجرة في سوريا لم يصدر منها أي موقف رافض أو مؤيد و إن كان صمتها يعني المساندة لقرار الطيب البكوش القاضي بقطع العلاقات مع سلطات طرابلس و إيقاف جميع الأنشطة الديبلوماسية هناك و الحال أن الوحدة بالنسبة لقوميي تونس كان عنوانها الأول الدول المغاربية و على رأسها ليبيا، صمت كشف بشكل أو بآخر نظرة مؤدلجة للوحدة العربية تقتضي سيطرة تيار سياسي بعينه على السلطة في هذه الدول دون غيره في ما يشبه منطق “الدروينية الثقافيّة”.

قد لا يسمح المجال بالوقوف عند أهم الركائز التي إنطلق منها التيار العروبي الوحدوي بما يتعارض شكلا و مضمونا مع ما تطرحه التيارات القومية المصبوغة بالفكر الماركسي المتبني لنهج الإنقلابات العسكرية في أيامنا هذه و لكن الثابت اليوم أن هؤلاء ليسوا سوى “متصيدين” بارعين لفرص المزايدة بالوحدة العربية.