مختارات

السبت,25 يوليو, 2015
ماهو الفرق بين من يقاتل في سوريا بإسم الجهاد و من يقف إلى صف القتل بالبراميل المتفجرة؟

الشاهد_نقلت وكالة الأنباء الرسمية التونسية عن مصادر خاصة وصفتها بالمطلعة و الموثوقة من داخل وزارة الخارجية أن الأخيرة قد أعادت رسميا التمثيلية الديبلوماسية للبلاد في دمشق و أن إبراهيم الفواري قد باشر مهامها منذ أسابيع في دمشق قنصلا عاما لتونس لدى نظام بشار الأسد.

و إذا كانت سوريا قد مثلت ملجأ لعدد كبير من الشباب التونسي الذي إستقطبته التنظيمات الجهادية المسلحة حسب إحصائيات صادرة عن مراكز إحصاء و بحوث و دراسات دوليّة إعتبرتهم مجندين للجهاد و موظفين لدى تنظيمات موجودة في المنطقة غايتها نشر ثقافة القتل و الإرهاب فماذا يمكن أن نطلق على من إستقطبهم نظام البراميل المتفجرة لمزيد اعطاء نفسه شرعية القتل و تشريد السوريين من الأبرياء؟ و ما الفرق بين من يقتل تحت لحاف ديني ضمن تنظيمات إرهابية جهادية و من يقتل ضمن صفوف النظام الإستبدادي الفاشي للأسد؟

إختلفت التسميات و حتى المعاملات و لكن الصورة واحدة و النتيجة واحدة، شعب سوري في مواجهة نظام إستبدادي فاسد تتحول ثورته إلى حرب مفتوحة وسط أجواء من الفوضى جعلت الإرهاب بإسم الثورة و الجهاد و الإرهاب بإسم الدولة و النظام يلتقيان على نفس الشعب الأعزل الذي قتل منه الملايين إلى الآن و شرد ملايين آخرين في الوقت الذي يكتفي فيه العالم بأسره بالمشاهدة و بالتجاذبات بين من يعطي شرعية لهذا و من يعطيها لذاك و كلاهما إرهابي يستغل حبال الإعتراف الخارجي لتزيين صورته و في النهاية تختطف ثورة السوريين العزل و يداس أملهم و سعيهم إلى الإنتقال من أتون نظام أقرب إلى الأوليغارشية إلى ديمقراطية منشودة.