عالمي دولي

الأحد,26 يوليو, 2015
ماليزيا: أوباما يفشل من جديد في دعم المسلمين المعتدلين والمتطلعين للحرية

الشاهد_تتواجد ماليزيا الآن في خضم فضيحة سياسية من الدرجة الأولى، ويرجع الفضل في الكشف عن هذه الفضيحة جزئيًا إلى تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال عن تحويل 700 مليون دولار من أموال صندوق الاستثمار المملوك للدولة إلى الحسابات الشخصية لرئيس الوزراء، نجيب عبد الرزاق.

ولا يزال نجيب ينفي حدوث أي مخالفات. وليس المصدر الأصلي، ولا الوجهة النهائية، للأموال واضحًا حتى الآن.

ورغم ذلك، لا تزال الفضيحة الأكبر في ماليزيا مخفية عن العيان. ونحن نتحدث هنا عن حبس زعيم المعارضة أنور إبراهيم، الذي قضى حتى الآن خمسة أشهر من ضمن حكم عليه بالسجن لخمس سنوات بتهمة اللواط الملفقة، وغير القابلة للاستئناف.

وسوف ننشر قريبًا مقالة رأي كتبها أنور من زنزانته، ويفصل فيها الاعتداء واسع النطاق الذي تمارسه حكومة نجيب ضد الحريات المدنية لجميع الماليزيين.

وفي حين ستتحدث افتتاحية أنور عن نفسها، فسيكون من شأنها أيضًا أن تساعد الآخرين إذا ما كانوا يريدون التحدث نيابةً عنه، وينطبق هذا بصورة خاصة على الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الذي عبر طويلًا عن رغبته في تمكين القوى المعتدلة في العالم الإسلامي.

ولكن، وبشكل سيئ للغاية، رفض أوباما بعد ذلك لقاء أنور عندما زار ماليزيا العام الماضي، وذلك بالرغم من أنه امتلك الوقت الكافي للقيام بجولة عامة جدًا وللعب الغولف مع نجيب في هاواي بعد بضعة أشهر.

ويعد امتناع أوباما عن التحدث نيابةً عن الحرية السياسية في العالم، من إيران في عام 2009 إلى ماليزيا اليوم، واحدًا من أسرار رئاسته. وسواء بسبب الواقعية السياسية أو اللامبالاة، كان الرئيس الأمريكي أخرس في هذا الشأن حتى الآن.

وفي يونيو، وخلال حفل في البيت الأبيض مع قادة شباب من جنوب آسيا، أجاب أوباما على سؤال حول سجن أنور من خلال الإشارة إلى أن “الديمقراطية صعبة“، وأنه “من المهم لأمريكا أن تدرك أنها لم تصل لدرجة الكمال أيضًا“.

ولتوضيح ما قصده بالضبط، أضاف أوباما: “أعني على سبيل المثال أن كل هذه المبالغ من المال التي تشارك في الانتخابات هذه الأيام مثيرة للقلق؛ لأنها تجعل الأمر يبدو كما لو أن عددًا قليلًا من الناس لديهم من النفوذ في الديمقراطية الأمريكية ما هو أكثر مما لدى الأغلبية“.

وأصبحنا كثيرًا ما نسمع من أصدقائنا في الخارج أنهم يجدون سياسة الولايات المتحدة الخارجية مصابة بالحيرة ومثبطة للهمم هذه الأيام. وربما يكون لذلك علاقة بما يفعله الرئيس الأمريكي الحالي، الذي يرى أن هناك تكافؤًا أخلاقيًا بين تمويل حرية التعبير في الوطن وسجن زعيم معارضة معتدل في الخارج.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.