أخبــار محلية

الجمعة,7 أكتوبر, 2016
“ماكش في طريقي” و أشياء أخرى…جحيم سيارات “التاكسي” الذي يؤرّق التونسيين

يكتسي قطاع سيارات الأجرة الخاصة “التاكسي” في تونس أهمية كبرى سيما داخل المدن الكبرى، ويستقيل المواطن “التاكسي” عادة لكسب الوقت، الذهاب إلى الأماكن التي لا يعرفها، وكذلك بسبب سوء الخدمات في النقل العمومي من ” الميترو” و”الكار الصفراء”.

ومن المفترض أن تكون “التاكسي” وسيلة مريحة لقضاء ما سلف ذكره، ويفترض أن يقدم صاحب “التاكسي” الخدمات اللازمة والمريحة للحريف مقابل المبلغ المالي الذي يحتسبه العداد”، غير أن واقع هذا القطاع بات مقلقا جدا بسبب التجاوزات الكبرى لسواق التاكسي الفردي، ضف إليها تجاوزات التاكسي الجماعي سيما الإفراط في السرعة، والتي إنجرت عنها عديد الحوادث.

وتتمثل أهم تجاوزات التاكسي الفردي في رفض السائق نقل الحريف إلى المكان الذي يريد، وعادة لا يقبل نقله إلى الأماكن التي تكون مكتضة نسبيا مقارنة بالشوارع الأخرى، حتى أنه يتعمد نزع اللوحة البيضاء الحاملة للعدد المعرّف للسيارة، ويترك الحريف ينتظر لساعات طويلة حتى وإن كان الطقس ممطرا أو ساخنا ،وحتى في ساعات متأخرة من الليل.

ورغم أن الفصل 2 من قرار تنظيم قطاع التاكسي ينص على أن “التاكسي” الفردي هي سيارة خاصة توفر خمسة مقاعد على أقصى حد باعتبار مقعد السائق” فإن هذا الأخير عادة ما يرفض نقل أكثر من 3 حرفاء.

وتبقى العبارة الشهيرة “ماشي نفطر ماكش في طريقي” هي الأكثر تداولا لدى السائقين، وهي المعروفة أكثر عند الحرفاء حتى أنها أصبحت محل سخرية وتندر على مواقع التواصل الإجتماعي.

أما داخل التاكسي فإن التجاوزات كثيرة وربما تكون أعمق في غالب الأحيان، من الجدير الذكر أنه لا يمكن التعميم إلا أن تجاوزات حاصلة ووجب التوقف عندها.

تنطلق مع ثرثرة السائق التي لا تتوقف، وعادة ما تكون مقلقة ومستفزة للحريف، وتتطور إلى أسئلة شخصية يفترض أن لا تكون من إهتمامات السائق، وإن تعمد الحريف الصمت فإن السائق يتعمد من جهته استفزازه ويجره للحديث. التحرش أيضا حاضرا بقوة داخل سيارات الأجرة الخاصة هذا بالإضافة إلى التدخين المفرط مع غلق بلور النوافذ وتشغيل موسيقى صاخبة، وغالبا ما يتنكر هذا السائق عن الإتفاق المسبق عن المكان ويضع المواطن في مكان بعيدا عن المتفق عليه، ويتحيل عبر ضبط العداد بحيث يكون المقابل المادي أكثر.

 

138 محضرا خلال شهر سبتمبر فقط

في إطار التصدي لتجاوزات أصحاب سيارات الأجرة وخاصة الفردي منها(تاكسي) وحماية الحريف من بعض سواق التاكسي وتحسين الخدمات المقدمة اليه، كثفت إدارة شرطة المرور بالإدارة العامة للأمن الوطني خلال شهر سبتمبر 2016 حملاتها ودورياتها القارة والمتنقلة بكامل تراب الجمهورية وخاصة بتونس الكبرى. وفق ما نشرته “الصباح نيوز” 5 أكتوبر.

وكشفت “الصباح نيوز” أن اعوان شرطة المرور حرروا خلال الفترة المذكورة 138 محضرا جبائيا ضد سواق سيارات الأجرة، بينها 55 محضرا من أجل الامتناع عن نقل حريف و29 محضرا من أجل سياقة سيارة أجرة دون بطاقة مهنية و9 محاضر من أجل السياقة برخصة مهنية منتهية الصلوحية و12 محضرا بسبب عدم التقيد باتباع الخط المرخص فيه اضافة الى تحرير 7 محاضر من أجل استعمال سيارة أجرة دون ترخيص قانوني و11 محضرا من أجل استغلال سيارة أجرة دون فحص فني.

ووفق مصدر مطلع لها من ادارة شرطة المرور أكدت” الصباح نيوز” أن هذه الحملات والعمليات الرقابية ستتواصل من أجل حماية الحريف مع ايلاء عملية إرشاد سواق التاكسي الاهمية اللازمة ضمامنا لخدمات أفضل للحرفاء.