وطني و عربي و سياسي

الجمعة,28 أغسطس, 2015
مازالشي حاجة توّة

الشاهد_اللافتات الترحيبية بضيوف السلط المرحكزية أثناء زياراتهم للجهات كانت الصفة التي تطغى على تجوال وزراء العهد البائد و ما كان يصحب ذلك من إحتفاليات و بروتوكولات ليست في النهاية سوى تقديس للأشخاص و تغييب للمشاكل الجهويّة التي يتم التعامل مع بعضها بحسب الولاءات أما غيرها ففي طي النسيان دائما مادام “المزود خدام” و “الكسكسي و اللحم موجود”.

و في الوقت الذي ظن فيه الجميع أن هذه الممارسات قد ولت و إنتهت تنتشر بكثافة على شبكات التواصل الإجتماعي صورة لافتة أعدة ترحيبا بوزير الداخلية الناجم الغرسلي في ولاية نابل ما أعاد إلى الأذهان تلك الصورة السابقة لسطوة المركز على الجهات أولا و لمركزية النظام الذي يفترض أن تكون قد إنتهت بموجب النص الدستوري و بفعل الثورة التي قطعت مع مثل هذه الممارسات.


و قد إختلفت التعليقات على شبكات التواصل الإجتماعي بين من إعتبر أن مثل هذه الممارسات لا يمكن أن تصدر إلا بعض الوجوه التي مارست ذلك سابقا و عادت إلى المشهد بعد فترة إختفاء و بين من إعتبر أن الغاية قد تكون رمزية فحسب و بين هذا و ذاك إرتبطت هذه اللافتات في المخيلة الشعبية بلافتات الشعب التجمعية و الدستورية التي إنتهت و ولّى زمانها بدون رجعة و بممارسات الدولة المركزية التي قامت ضدها الثورة.


وزير الداخليّة الناجم الغرسلي لم يعلق على الموضوع بعد و لا يعرف ما إن كان قد لاحظ وجود مثل هذه اللافتة من عدمه و لكن كان حريا به أن لا يترك الأمر يمر هكذا دون التنبيه على صاحب اللافتة إن كان مسؤولا جهويا.