مختارات

الأحد,18 أكتوبر, 2015
مازالت ما صفتش ..

الشاهد_مهما قيل عن الانقسام الحاصل في صلب حزب نداء تونس ، وتحدثت الاخبار الاعلامية والأخرى الوافدة من شبكات التواصل الاجتماعي عن نوعية الاصطفاف واهم الشخصيات التي اثثت هذا الشق وذاك ، يبقى من المبكر الحكم على المشهد قبل ان تكتمل الصورة ، ولا نعتقد ان الامر سيتضح قبل انعقاد المؤتمر الذي طال انتظاره ، والذي من شانه توضيح العديد من المعالم ، والإفصاح وبشكل نهائي عما اذا كان الانقسام لا مفر منه ، ام ان الحزب سينجح في التماسك والخروج بأخف الاضرار ، وربما التضحية بقيادات من الوزن الثقيل ، من هنا وهناك حتى ليلتئم الجرح ويعود النداء الى لحمته السابقة ، وان كانت لحمة شكلية يغلب عليها التكتم ومدارات المشاكل والقلاقل .

لا يمكن الوثوق في اللوائح او التصنيفات التي خرجت للعلن ، وتحدثت بالتفصيل والأسماء عن الشخصيات التي تخندقت خلف مرزوق والأخرى التي اختارت حافظ قائد السبسي ، وليس من المنطق اعتمادها وان كانت ترتكز على معلومات دقيقة ، فقوائم الولاء والانحياز ستشهد من الآن فصاعدا حالة مكثفة من اعادة الانتشار ، وما عدا الوجوه التقليدية او النواة الصلبة لهذا الشق او ذاك ، سنرى العديد من العناصر المعروفة تتأرجح بين هذا وذاك ، بحكم الاغراء والوعود والتسابق في عملية الاستقطاب ، خاصة اذا علمنا ان المال الذي سينزل الى المعركة ، سوف لن يتسنى مقاومته بتلك السهولة ، ولعلنا على ابواب تحطيم الرقم القياسي للسوق السياسي الذي انتصب بالجملة والتفصيل سابقا في المجلس الوطني التاسيسي ، وليس من المستبعد ان نرى ابو ظبي تنزل بثقلها في معترك المال السياسي لدعم فتاها المدلل على حساب الابن المدلل .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.