عالمي عربي

الجمعة,31 يوليو, 2015
ماذا يفعل “محمد بن سلمان” في القاهرة؟

الشاهد_وصل أمس الخميس -30 يوليو- إلى مصر بدعوة خاصة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والجيش المصري، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع، ليكون ضيفًا خلال احتفالات مصرية بتخريج دفعات جديدة من الكليات الحربية، وعقد لقاء مع السيسي، لتكون هذه الزيارة هي الثانية له لمصر منذ توليه منصبه؛ إذ سبق أن زار الأمير السعودي مصر، في 14 أبريل، والتقى السيسي وتم خلال اللقاء إجراء مباحثات حول تعزيز التنسيق العسكري.

الزيارة، ورغم التعتيم الإعلامي المعتاد حول أهدافها، تبدو وكأنها محاولة من الطرفين للملمة الخلاف المتزايد في وجهات النظر حول قضايا إقليمية بعضها يخص أمورًا داخلية في مصر (الإخوان وحماس)، بعدما انفتحت الهجمات الإعلامية المتبادلة ووصلت أقصاها لحد توجيه محمد حسنين هيكل -“مُعلم وأستاذ” السيسي- اتهامات للملك سلمان ونجله، واعتباره أولياء العهد “معدومي الخبرة”، والتنبؤ بقرب انهيار نظام الملك سلمان.
وتبدو أكثر وكأنها محاولة من الطرفين للبحث عن المصالح المشتركة والبعد عن الخلافات التي تطال الشؤون الداخلية لكلا البلدين، على غرار النهج الذي اعتمدته القاهرة مع واشنطن مؤخرًا، وفتح الباب لعودة “الحوار الاستراتيجي” بينهما المتوقف منذ عام 2006، والقائم على البحث عن “المصالح المشتركة”، والبعد عن التطرق للخلافات الداخلية.

فالمملكة -بحسب “ميدل إيست بريفينج”- تواجه خطر خسارة حلفائها السنة بعد اتفاق إيران النووي، ومنهم مصر، وتكاد تخسر باكستان وتركيا اللتين شرعتا في إبرام اتفاقات تجارية مع طهران بعد رفع العقوبات عنها، ما يهدم تحالفها السني ضد إيران ويسمح للأخيرة باكتساب أوراق رابحة على رقعة شطرنج الشرق الأوسط.

وبالمقابل، تدرك القاهرة -بسعادة- أن الاتفاق النووي الإيراني يمثل مكسبًا لها من زاوية أنه يضع نفوذ المملكة في المنطقة على المحك ويهدم تحالفها السني الذي تضررت القاهرة منه؛ لأنه شمل الإخوان المسلمين وحركة حماس؛ ولهذا أعطت صحافتها الضوء الأخضر لجرعة هجمات جديدة ضد المملكة، كان آخرها هجوم “هيكل” وبعض الصحف والفضائيات على المملكة، فضلًا عن اللعب بسلاح التقارب مع إيران؛ بل والتلويح بشراء النفط الإيراني والروسي بدل السعودي طالما أن السعودية باتت تشترط الدفع أولًا.

وطبيعي أن دفع العلاقات المصرية السعودية إلى مستوى الأزمة يعد مسألة خطيرة للغاية لكلا الجانبين في هذه المرحلة الدقيقة؛ فالقاهرة تريد استعادة الدعم الاقتصادي السعودي في وقت حرج تعاني فيه موازنتها من تضخم غير عادي، وفي الوقت نفسه نفض يد المملكة من سياسة التعاون مع الإخوان سواء في اليمن أو غيرها.
وبالمقابل، ليس من صالح المملكة حاليًا استمرار هذا الخلاف مع القاهرة وتصاعده في ظل ابتعاد حلفاء “سنة” عنها بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني، وحاجتها للجيش المصري في حال انهيار الأوضاع على الحدود مع اليمن في ضوء توقع مزيد من الدعم الإيراني للحوثيين بعد التفرغ من الانشغال بالملف النووي.

مؤشرات التقارب
مؤشرات هذا التقارب من الطرفين تبدو واضحة في عدة أمور؛ منها الزيارة المفاجئة لولي ولي العهد السعودي للقاهرة وحضوره لاحتفال عسكري تمت الحفاوة به فيه، وتأكيد المغرد السعودي (مجتهد) أن “وفدًا سعوديًا من 35 شخصًا مع مئات الحقائب والصناديق التي تشتمل على هدايا قيمة للمسؤولين المصريين” يرافق بن سلمان.

كما أن زيارة محمد بن سلمان لمصر سبقتها زيارة وزير الخارجية المصري “سامح شكري” للسعودية؛ حيث استقبله ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وعقد لقاء مع وزير الخارجية السعودي حرص خلاله -وعلى غير الواقع والمعتاد- على نفي أن يكون وفد حماس الأخير زار المملكة كوفد سياسي، ولكن كوفد للحج -مثل غيره- ولم يجر لقاء سياسيًا معه، بعدما قيل إن هناك توافقًا سعوديًا – حمساويًا أغضب القاهرة.

أيضًا، من مؤشرات هذا التقارب قول السيسي في كلمة خلال حفل تخريج دفعات الكليات الحربية -الأمس- بحضور ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، إن: “مصر والسعودية جناحا الأمن القومي العربي“، حيث وضحت رغبة السيسي في إرسال رسائل سياسية صريحة عن الرغبة في تقوية العلاقات على أمل أن ترد السعودية التحية بأحسن منها في صورة دعم ومساعدات توقفت أو تقلصت مع مجيء الملك الجديد سلمان.

رسائل السيسي، كانت واضحة في قوله: “في الوقت الحالي الذي تمر به المنطقة نحن في أحوج ما نكون لنكون معًا لمجابهة التحديات التي تواجههنا“، وإن حضور ولي ولي العهد السعودي لحفل تخريج دفعات جديدة من طلبة الكليات الحربية هو “رسالة لشعبي مصر والسعودية ولدول الخليج أننا دايما لازم نكون مع بعض“.
وأضاف: “هذه رسالة واضحة لينا كلنا في دول الخليج والدول العربية أنكم لن ترونا إلا معًا“.

فلم يكن حضور الأمير بن سلمان لحفل “روتيني” لتخريج دفعات من الكليات العسكرية المصرية هو الهدف الحقيقي؛ وإنما هو الحفاوة المصرية به وتغطية للهدف الأساسي للزيارة؛ وهو تنسيق المواقف وإنهاء الانقسام وتحديد مواطن الخلافات وعلاجها في لقائه الأهم مع السيسي.

هل يصلح السيسي ما أفسده هيكل؟
واهتمت الصحف المصرية بخبر استقبال السيسي لمحمد بن سلمان، رغم الحملة الضخمة المكرسة للاحتفال بقناة السويس الجديدة، وغرد إعلاميون وصحفيون وسياسيون عن الزيارة معتبرين أنها زيارة تخرس الألسنة التي تحدثت عن توتر العلاقات، بينما اعتبر آخرون أن “حرص محمد بن سلمان على حضور حدث تافه مثل تخريج الضباط لا تفسير له إلا التودد واسترضاء السيسي“.

ومع أن الصحف لم تُفرد للزيارة وجاء خبر استقبال بن سلمان على عمود واحد وفي سطور معدودة، في دلالة أخرى قد تشير إلى أن المياه لا تزال راكدة بين السعودية ومصر؛ فقد تساءل مراقبون عما إذا كانت الزيارة سوف تفلح في إصلاح ما أفسده هيكل والإعلام المصري.

وكان أبرز ما قيل في هذا الصدد هو مقال (غالي محمد) رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير مجلة (المصور) الحكومية، الذي ذهب فيه إلى أن العلاقات المصرية السعودية في أفضل حالاتها “رغم أنف هيكل والإخوان“، مؤكدًا أن “كلام هيكل السلبي عن السعودية لن يؤثر على علاقاتها مع مصر“.

وكان ملفتًا قول “غالي” إن “كلام هيكل السلبي عن السعودية لا يعبر عن وجهة نظر رسمية“، و”إن مباحثات الملك سلمان مع وزير خارجية مصر سامح شكري لم تتطرق إلى كلام هيكل“.

ومع هذا، استمرت المواقف الإعلامية المصرية التي تتصادم مع السعودية، وتتغزل في إيران نكاية في المملكة؛ فقد أشاد الإعلامي المصري يوسف الحسيني -الذي سبق له مهاجمة المملكة- بإيران وبقيادتها ممثلة في حسن روحاني، بعد إلغاء إيران تأشيرات الدخول للمصريين، وقال إن روحاني بالنسبة للإيرانيين، هو محقق أحلام، خرج بإيران من العزلة الدولية.
وسخر الحسيني ضمنًا من مخاوف السعودية من إيران وما يسمى “الحرب الشيعية السنية”، واتهام إيران بأنها تعمل على نشر التشيع في المنطقة، وقال: “إن إيران هي مفتاح الحل في كل من اليمن وسوريا والعراق ولبنان”، وأضاف: “إن القوة الوحيدة التي يمكنها أن تكون ندًّا لإيران في المنطقة هي مصر فقط“.
والحسيني كان من ضمن الإعلاميين الذين يتلقون التعليمات -بحسب تسريبات نشرت عام 2014 من مكتب السيسي- حول ما ينشر ويراد ترويجه من المؤسسة العسكرية.

أيضًا، تحدثت صحف وإعلاميون عن نية مصر استيراد البترول من إيران أو روسيا طالما أن السعودية بدأت تطلب سداد الثمن مسبقًا بعدما كانت تعطيه لمصر مجانًا، وقال مصدر مسؤول في وزارة البترول المصرية لـ “العربي الجديد”، إن حكومة بلاده تتفاوض مع روسيا لشراء مشتقات بترولية بتسهيلات في السداد، بعد أن تحفظت السعودية على منح مصر تسهيلات ائتمانية جديدة، وطالبت بدفع مستحقات أية شحنة يتم الاتفاق عليها أولًا.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن المفاوضات ما زالت جارية بين القاهرة والرياض حول إمداد مصر بمشتقات بترولية مجانية أو يصاحبها تسهيلات في السداد، إلا أن فرص حصول مصر على تسهيلات في السداد مثل المرات السابقة ضعيفة؛ نظرًا لجمود العلاقات بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.

وقبل وصول بن سلمان للقاهرة أكدت مجلة “روز اليوسف” الحكومية المصرية أن “السعودية باعت مصر“، وأن “عودة العلاقات المصرية-الإيرانية أكثر من ضرورة“، مشددة على أن “استقبال الملك سلمان لخالد مشعل ومد الجسور مع إخوان اليمن يهز الجسر بين الحليفين“، وأن الإعلام السعودي بات يهاجم مصر، حتى إن صحفيين سعوديين وصفوا 30 يونيو بـ”الانقلاب”، وفق قولها.

وتساءلت روز اليوسف: “ما المانع في أن نبحث عما يحقق مصالح الدولة المصرية؟ وما المانع في إذابة الجليد المتراكم منذ سنوات بين مصر وإيران؟ ولماذا نستمر في اعتبار مسألة العلاقات المصرية الإيرانية خطًا أحمر لا يجوز الخوض فيه؟ وما الضرر من إعادة العلاقات بين القاهرة وإيران؟“.

وقال مراقبون إنه لا يمكن التعامل مع ما نشرته المجلة في عددها لهذا الأسبوع، على أنه موضوع عادي؛ بل يجب ربطه بعلاقة المجلة بالأجهزة المصرية التي لا تستطيع المجلة تجاوز الخط المرسوم لها من قبلها في سياستها التحريرية، والحديث عن دولة عربية بحجم السعودية، دون التنسيق مع هذه الأجهزة، وأخذ رضاها، وإلا صادرتها فورًا، ومنعت ظهورها بالأسواق، كما حدث في حالات مماثلة ليس فقط لصحف حكومية وإنما خاصة أيضًا.
وأبدى المراقبون اندهاشهم مما نشرته المجلة، واعتبروه تصعيدًا إعلاميًا مفاجئًا، يأتي بعد 48 ساعة فقط من لقاء وزيري خارجية مصر والسعودية في المملكة، الذي قلَّلا فيه من شأن ما تردد حول وجود أزمة في العلاقات بين البلدين، ومن شأن زيارة مشعل إلى السعودية مؤخرًا.

وفي موضوعها، عددت المجلة أسبابًا اعتبرتها أدلة قوية على وجود شوائب في العلاقات بين مصر والسعودية، وفتور يخيم عليها؛ منها أن المملكة لم تجد مناصًا من أجل القضاء على النفوذ الحوثي، ولم تجد مفرًا بعد الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة ورفع العقوبات الاقتصادية على طهران من ضرورة تكوين حلف سني كبير ليواجه النفوذ الإيراني الشيعي في المنطقة العربية، ومن هنا أتى لقاء الملك سلمان بخالد مشعل.

المصالح أولًا
ويبدو أن ما نشرته صحف مصرية وفلسطينية حول لقاءات سعودية مع حركة حماس ومع الإخوان يصب في فكرة أن تباين المواقف سيبقى قائمًا؛ وبالتالي من المهم “إدارة الأزمة” بين البلدين بلغة المصالح على الطريقة المصرية الأمريكية.
فقد نشرت صحيفة “الشروق” الخاصة المعروفة بالنقل عن “مصادر سيادية”، الجمعة 24 يوليو 2015، أن القيادي الإخوانى الملياردير يوسف ندا التقى “مع شخصيات سعودية رسمية في منزله الواقع بمنتجع كمبيونا الإيطالي داخل الحدود السويسرية“.

وقالت إن القيادي الإخوانى أوضح أن اللقاء تم في إطار انفتاح الرياض على جماعة الإخوان وأذرعها في الدول العربية، التي كان آخرها استقبال الملك سلمان بن عبد العزيز وفد حركة حماس بقيادة خالد مشعل بعد فترة من توتر العلاقات بين الجانبين، إضافة إلى لقاء وزير الأوقاف السعودي للمراقب العام لإخوان الأردن “همام بن سعيد” خلال وجود الأخير بالمملكة منتصف شهر رمضان الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها “أن اللقاء تطرق إلى جهود السعودية لمحاصرة المد الإيراني في المنطقة العربية والعالم الإسلامي“، موضحة أن “موقف السعودية اليوم يرى أن حركات الإسلام السياسي يمكن أن تكون قاعدة لأي مشروع لمواجهة التوسع الإيراني“، رغم قول وزير الخارجية السعودي “عادل الجبير” إن وفد حماس الذي زار السعودية قبل أيام جاء لأداء مناسك العمرة فقط.

ونقلت الصحيفة عن ما قالت إنه “مصدر قيادي بالمكتب الإداري لإخوان الخارج“: “إن ما حدث من انفراجة مع الجانب السعودي لم يترجم حتى الآن إلى شيء ملموس بالنسبة لإخوان مصر”، مضيفًا: “طلبنا من النظام السعودي سرعة اتخاذ خطوات عملية ملموسة فيما يتعلق بالملف المصري … أبلغناهم أن الوقت ليس في صالحنا وعليهم سرعة التفاعل“.
أيضًا، لوحظ أنه عقب تصريحات “الجبيل” عن أهمية لقاء قادة حماس مع قادة المملكة، كشفت قيادات في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عن عزم وفد من الحركة برئاسة خالد مشعل تنظيم زيارة جديدة للمملكة العربية السعودية الشهر المقبل، في إطار تطور العلاقة بين الجانبين؛ ما اعتبره مراقبون “صفعة على الخد لأبي مازن والسيسي“، مشيرين إلى أن “الحميمية تستمر بين السعودية وحماس“.

وذكر صالح العاروري، عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، في تصريحات الأحد (26 يوليو) لصحيفة “الرسالة” الصادرة في غزة والمقربة من “حماس”، أن قيادة الحركة ستقوم بزيارة سياسية ثانية إلى الرياض خلال شهر (ربما أغسطس المقبل)، وأنها ستبحث تفاصيل العلاقة بين الطرفين، والملفات المتعلقة بالمصالحة والإعمار، وقضايا أخرى، كما قال.
وكشف العاروري عن فحوى اللقاءات التي تمت بين الطرفين في الزيارة السابقة، مؤكدًا على أنها لم تكن معايدة كما صورها البعض، وأن قيادة حماس التقت الملك وولي عهده وولي ولي عهده، وتم عقد اجتماع مغلق بينها ومحمد بن سلمان بإيعاز من الملك.

وفي ذات الإطار، أكد ممثل حركة “حماس” في لبنان، علي بركة، لصحيفة “العربي الجديد”، على أنه وخلال زيارة وفد الحركة السابق إلى السعودية، “جرى الاتفاق على زيارة عمل جديدة يُرجح أن تكون الشهر المقبل، لوفد يرأسه مشعل بهدف بحث الملفات التي تم مناقشتها تفصيليًا“، حسب الصحيفة.

كما كشف بركة أن هناك تطورًا جديًا في العلاقة مع مصر، لافتًا إلى أنه في شهر نيسان/ أبريل الماضي، زار رئيس جهاز الاستخبارات المصرية اللواء خالد فوزي الدوحة، والتقى المسؤولين القطريين وطلب منهم التوسط مع “حماس” لتطبيع العلاقة، وحدد ثلاثة شروط مصرية هي: عدم التدخل في الشأن المصري الداخلي، ضبط حدود قطاع غزة مع سيناء، والتعاون الأمني لمنع أي أعمال إرهابية ضد الجيش المصري في سيناء.

وأشار ممثل “حماس” إلى حصول سلسلة لقاءات في القاهرة بين مسؤولين من الحركة وعلى رأسهم نائب رئيس المكتب السياسي فيها ومسؤول ملف العلاقات الخارجية “موسى أبو مرزوق” والسلطات المصرية، وجرى التفاهم على تطبيع العلاقات لما فيه “مصلحة الشعبين”، مضيفًا أن “العلاقة بدأت في التحسن وحصلت انفراجات كبيرة، وجرى فتح معبر رفح أكثر من مرة قبل وخلال شهر رمضان أمام حركة الناس والبضائع، ومنها مواد بناء في سياق إعادة إعمار القطاع“، حسب قوله.

وهي تحركات وتصريحات تشير بوضوح إلى أن سياسة المملكة في استمرار تعزيز هذا التحالف السني مستمرة، حتى ولو أغضبت مصر بالتقارب مع الإخوان وحماس، كما أن القاهرة تحاول بدورها سحب ملف حماس من يد المملكة ببعض الانفتاح على الحركة، فيما تصدر القاهرة إشارات على التقارب مع إيران، ومع هذا تستمر العلاقات المصرية السعودية متجددة عقب زيارة بن سلمان؛ ما يشير لاعتماد البلدين نظرية (المصالح) مقابل أن يعذر كل طرف الآخر فيما يخص سياسته الداخلية للحفاظ على أمنه.