الرئيسية الأولى

الأحد,17 أبريل, 2016
ماذا يعني رفع تحجير السفر عن المدير العام لصندوق 26/26 ؟

الشاهد_ صندوق 26/26 وما أدراك ما هذا الصندوق الذي ارتبط اسمه بالنهب والابتزاز ، علامة من علامات الفساد في تونس و احد العناوين البارزة التي أسهمت في إغراق نظام 7 نوفمبر في الوحل ، لا أحد ينكر ان بن علي ومن حوله استفادوا بشكل كبير من عائدات هذا الصندوق و استعملوه لابتزاز الشعب ربما بطريقة غير مسبوقة ، فلا نعتقد ان ايًّا من الصناديق كانت له سطوة وجشع هذا الصندوق ، الذي اعتبره التوانسة اكبر عملية تحيل مورست ضدهم ، لقد وصل المواطن التونسي في الخارج والداخل المهاجر والمقيم الى درجة من الكره والحقد على هذا الصندوق بشكل لا يوصف ، اقحموه في كل شيء ، بدا مشروع تبرع ارادي اختياري و انتهى الى جبرية شنيعة ، تبرع لصندوق 26/26 مقابل قضاء حوائجك واستخراج وثائقك والا سيمحقك التسويف وتضيع مصالحك .

هذا الصندوق عاد ليطفو على السطح بعد ان تقرر رفع تحجير السفر عن مديره العام السابق كمال الحاج ساسي ، والذي سبق ولاحقته اتهامات فساد في قضية حفلة ماريا كاري ، الى جانب العديد من المتهمين الاخرين على غرار وزيرة التجهيز السابقة سميرة الحاج خياش ووزير السياحة السابق التيجاني الحداد ، كما تورط فيها عماد الطرابلسية وبعض الشخصيات النافذة ، وكانت شركة تابعة لعماد اشرفت على حفل المغنية الامركية على اساس ان مداخيله ستعود الى صندوق التضامن 26/26 وبذلك تم اعفاء الشركة من الدفع الضريبي ، ليتبين بعد الثورة ان الصندوق لم يكن الا للتغطية وان جميع المداخيل عادت لعماد وشركته ، و اتضح ان الدولة بمؤسساتها وصناديقها ووزرائها كانت تحت ذمة العائلة الحاكمة ، ويبدو ان الجرائم الاقتصادية وغيرها ستسقط عن اصحابها لكن بالتقادم وبطريقة القطرة قطرة ودون اثارة الانتباه ، كل ذلك تحت شعار “عفا الله عما سلف” ! والعفو لا يأتي من الشعب تجاه خصومه ، انما هم خصوم الشعب في خدمة بعضهم البعض.

نصرالدين السويلمي