تحاليل سياسية

الأربعاء,27 يناير, 2016
ماذا يريد اللومي من النداء و من الحبيب الصيد؟

الشاهد_على خلفيّة الأزمة المتفاقمة داخل حركة نداء تونس و انعكاساتها السلبية على المشهد العام عموما، بدأت بعض الأسئلة تبرز إلى السطح بعد أكثر من تصريح و أكثر من سلوك غير مفهوم فالحزب و إن بدى منقسما بين إثنين طرف بقي في سفينة النداء و آخر إنفصل عنه و شرع في التأسيس للجديد فهو في الواقع منقسما إلى أكثر من طرفين فالقيادي فوزي اللومي مثلا أطلق بعد مؤتمر سوسة التوافقي “تيار الأمل” الذي قال أنّه يهدف إلى إصلاح الحزب من الداخل.

 

محاولة الإصلاح من الداخل التي قال فوزي اللومي أنّه سيخوضها بـ”تيار الأمل” لم تكن واضحة المعالم و لا تزال كذلك فقد بدى من خلال تصريحاته الأخيرة مستهدفا بشكل واضح للهيئة السياسيّة للحزب التي أفرزها مؤتمر سوسة التوافقي و التي هو نفسه جزء منها كما أنّ إستهدافه لها يعني آليا رفضه لمخرجات المؤتمر الأول للحزب و بالتالي العودة إلى المربع الأول ما دام لم يطرح بديلا واضحا عن ذلك و هو تقريبا نفس موقف المنفصلين و المستقيلين باستثناء وحيد أن اللومي بقي في إطار الهياكل الداخليّة يخوض صراعه.

 

فوزي اللومي حذّر قبل أيام من خلال تدوينة نشرها على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك رئيس الحكومة الحبيب الصيد من المشاركة في “إنقلاب” بقبوله لدعوة الهيئة السياسية لإجتماع و لم يقدّم أي توضيح بشأن طبيعة هذا الانقلاب و لا من يقف خلفه و عاد بعدها ليشكر الصيد على عدم تلبيته للدعوة و عدم مشاركته في هذه العملية.

 

من الطبيعي ان تجمع رئيس الحكومة بمختلف قيادات الاحزاب السياسية و بقيادات احزاب الإئتلاف الحكومي خصوصا إجتماعات تنسيقيّة و تشاوريّة و لكن الموضوع يبدو مثيرا للإهتمام أكثر هذه المرّة فهل أن هناك أمرا لم يكشفه اللومي أم أن اللومي نفسه يريد من الصيد شيئا؟



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.