تحاليل سياسية

الأربعاء,12 أكتوبر, 2016
ماذا وراء الحضور القويّ للآيات القرآنيّة في تصريحات السبسي؟

موضوع علاقة الدين بالسياسة في تونس مثير للإنتباه و للجدل منذ عقود من الزمن فقد قامت سياسات التخويف سابقا على صناعة و تورويج صورة “غول الإسلاميين” حتّى أصبح الأمر ينسحب على التديّن العادي أمّا بعد الثورة فقد تغيّر الأمر إلى عناوين أخرى كثيرة حتّى صار أداء صلاة في مسجد كافيا لإتّهام أحدهم بالإنتماء لتيار الإسلام السياسي و الإعتراض على تسميته وزيرا و الأمثلة كثيرة.

رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي و منذ لقاء باريس الشهير في سنة 2013 أصبح يستعمل آيات قرآنية بشكل لافت في خطاباته السياسيّة و تصريحاته الإعلاميّة و يتخيّرها بشكل دقيق أيضا بما يتماشى مع السياق في حركة رمزيّة قويّة على مستوى التسويق السياسي.

في آخر تصريحاته الصادرة اليوم الثلاثاء 12 أكتوبر 2016 على أعمدة صحيفة القدس العربي إستعمل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ثلاث آيات قرآنيّة:

«ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ»

إستعملها الباجي قائد السبسي في إطار حديثه عن علاقة حزبه نداء تونس بحركة النهضة في سياق تثمينه لعلاقته بزعيم النهضة راشد الغنوشي و لنهج التوافق الذي قطع مع تعميق التجاذبات و غلّب لغة الحوار و إستبعد العنف.

 

«وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ»

إستعملها السبسي في إطار حديثه عن تجميعه لمختلف الفرقاء إبّان تشكيله لحركة نداء تونس مؤكّدا أن الشعب التونسي شعب وسطي لا يقبل التطرّف يمينا أو يسارا مبرزا أن ذلك كان شرطه الأساسي لإلتحاق هؤلاء بالنداء.

«تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ»

إستعملها الرئيس التونسي في إطار تعليقه على الواقع العربي المشتت و الذي قال أنه مقدم على كارثة كبرى رغم غمتلاك الشعوب و الدول العربية لكل المقومات التي تؤهلها لأن تكون أقوى و أن تلعب دورا أكبر.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.